الوالدين من أكرم الطّباع [ من كرم الطّبيعة « خ ل ت » ] « 173 » ، والمخافت شرّا يخاف ، والزّلل مع العجل ، ولا خير في لذّة تعقب ندما ، العاقل من وعظته التّجارب ، ورسولك ترجمان عقلك « 174 » والهدى يجلو العمى ، وليس مع الخلاف ائتلاف « 175 » ، من خبر خوّانا فقد خان « 176 » ، لن يهلك من اقتصد ، ولن يفتقر من زهد ، ينبئ عن أمر دخيله « 177 » ، ربّ باحث عن حتفه ، ولا تشوبنّ بثقة رجاء « 178 » وما كلّ ما يخشى يصير « 179 » ، ولربّ هزل قد عاد جدّا ، من أمن الزّمان خانه ، ومن تعظّم عليه أهانه « 180 » ومن ترغّم عليه
هامش
( 173 ) وفي معادن الحكمة : « وبر الوالدين من أكرم الطبائع » .
( 174 ) وفي بعض نسخ تحف العقول : « رسلك ترجمان عقلك » وفي بعضها : « لسانك ترجمان عقلك » وهو أظهر .
( 175 ) وفي تحف العقول بعد هذا هكذا : « ومن حسن الجوار تفقد الجار » .
( 176 ) كذا في النسخة ، ولعله بالياء المثناة التحتانية أظهر من « التخيير والاختيار » أي من أختار لصداقته وبطانته خوانا فهو أيضا خائن .
( 177 ) كذا في النسخة ، وفي معادن الحكمة : « بنبئ عن امرئ دخيلة » وفي بعض نسخ تحف العقول : « بين عن امرئ دخيله » وفي بعضها : « ينبئ عن امرئ دخيله » .
( 178 ) كذا في النسخة ، وفي بعض النسخ من تحف العقول : « لا تشترين بثقة رجاء » . ويقال :
بحث في الأرض : حفرها . والحتف : الموت . وفي المثل « كالباحث عن حتفه بظلفه » يضرب مثلا لمن يطلب ما يؤدي إلى تلف النفس .
( 179 ) وفي تحف العقول : « وما كل ما يخشى يضر » وهو الظاهر . وفي معادن الحكمة : « وما كل ما يخشى يضير » .
( 180 ) وفي النهج : « ومن أعظمه أهانه » قليل : معناه : ان من هاب شيئا سلطه على نفسه . وفيه تنبيه على وجوب الحذر من الزمان ودوام ملاحظة تغيراته والاستعداد لحوادثه قبل نزولها . واستعار لفظ الخيانة باعتبار تغيره عند الغفلة عنه والأمن من فيه فهو في ذلك كالصديق الخائن .