أرغمه ، ومن لجأ إليه أسلمه ، وليس كلّ من رمى أصاب « 181 » وإذا تغيّر السلطان تغيّر الزّمان ، خير أهلك من كفاك ، المزاح يورث الضّغائن ، أعذر من اجتهد ، وربّما أكدى الحريص « 182 » .
رأس الدين صحّة اليقين ، وتمام الإخلاص تجنّب [ تجنّبك « ت » ] المعاصي ، وخير المقال ما صدّقه الفعال ، السّلامة مع الاستقامة ، والدّعاء مفتاح الرّحمة ، سل عن الرّفيق قبل الطّريق « 183 » وعن الجار قبل الدّار ، وكن من الدّنيا على قلعة ، أجمل من أذلّ عليك ( كذا ) واقبل عذر من اعتذر إليك ، وخذ العفو من النّاس ، ولا تبلغ من أحد مكروها « 184 » أطع أخاك وإن عصاك ، وصله وإن جفاك ، وعوّد نفسك السماح ، وتخيّر لها من كلّ خلق أحسنه ، فإنّ الخير العادة « 185 » وإيّاك أن تكثر من الكلام هذرا ، وأن تكون مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك « 186 » ، وأنصف من نفسك [ قبل أن ينتصف منك « ت » ] « 187 » .
هامش
( 181 ) وهذا تنبيه على ما ينبغي من ترك الأسف على ما يفوت من المطالب والتسلي بمن أخطأ في طريقه ، قال أبو الطيب :ما كل من طلب المعالي نافذا * فيها ولا كل الرجال فحول( 182 ) يقال : « أكدى فلان » أي خاب ولم يظفر بحاجته .
( 183 ) وفي نظم درر السمطين : « أي بني سل عن الرفيق قبل الطريق » .
( 184 ) وفي بعض المصادر : « ولا تبلغ من أحد مكروهه » .
( 185 ) وفي تحف العقول وبعض المصادر : « فإن الخير عادة » .
( 186 ) وفي النهج : « إياك أن تذكر من الكلام ما كان مضحكا » إلخ . وفي بعض نسخ تحف العقول : « وإياك أن تذكر من الكلام قذرا أو يكون مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك » ومثله في نظم درر السمطين . والهذر في الكلام : الخلط ، والتكلم بما لا ينبغي .
والقذر : الوسخ .
( 187 ) أي انتصف للناس من نفسك قبل أن ينتصفوا منك بغيرك ، أي عاملهم معاملة لا تنجر إلى طلبهم الانتصاف والحق منك .