كان أبقى له ، نعم الخلق التّكرّم ، وألأم اللّؤم البغي عند القدرة « 160 » ، والحياء سبب إلى كلّ جميل ، وأوثق العرى التّقوى ، وأوثق سبب أخذت به سبب بينك وبين اللّه « 161 » ، سرّك من أعتبك « 162 » ، والإفراط في الملامة يشبّ نيران اللّجاجة [ اللّجاج « ت » ] ، كم من دنف ( قد ) نجا ، وصحيح قد هوى « 163 » ، وقد يكون اليأس إدراكا إذا كان الطّمع هلاكا ، وليس كلّ عورة تظهر ولا [ كلّ « ت » ] فريضة تصاب « 164 » ، وربّما أخطأ البصير قصده
هامش
( 160 ) وبعده في نظم درر السمطين هكذا : « وما أقرب النقمة من أهل البغي ، وأخلق بمن غدر ان لا يوفى له ، والحياء سبب لكل جميل ، أحسن ان أحببت أن يحسن إليك ، وعجل الخير فإنك لست كلما أردته قدرت عليه ، وأخرّ الشرّ فإنك إذا شئت تعجلته ، ليس كل من طلب وجد ، ولا كل من توقى نجا » .
( 161 ) وفي النهج بعد هذا : « ومن لم يبالك فهو عدوك » يقال : باليته وباليت به أي راعيته واعتنيت بأمره .
( 162 ) وفي بعض نسخ تحف العقول : « منّك من أعتبك » . وقيل : معناه : من عليك من استرضاك . من « اعتبه » : إذا أعطاه العتبى وأرضاه أي ترك ما كان يغضب عليه من أجله ورجع إلى ما أرضاه عنه بعد اسخاطه إياه عليه . والهمزة فيه للسلب كما في أشكاه .
والاسم : العتبى ، وعنه : انصرف . والمعنى : منّ عليك من استرضاك .
( 163 ) الدنف - بفتح الأول والثاني - : المرض اللازم . والمريض الذي لزمه المرض . بلفظ واحد مع الجميع يقال : رجل دنف وامرأة دنف وهما دنف - مذكرا ومؤنثا - وهم دنف وهن دنف ، لأن الدنف مصدر وصف به . والدنف - بكسر النون ككتف - من لزمه المرض ، والجمع أدناف .
( 164 ) كذا في النسخة ، وفي معادن الحكمة : « وليس كل عورة تصاب » وفي النهج : « ولا كل فرصة تصاب » وهو الظاهر .