أشباه ، ولا تكفّر ذا نعم [ ولا تكفّر نعمة « ب » ] « 153 » فإنّ كفر النّعمة من ألأم الكفر ، واقبل العذر ، ولا تكوننّ ممّن لا ينتفع من العظة إلّا بما لزمه إزالته « 154 » ، فإنّ العاقل يتّعظ بالأدب ، والبهائم لا تتّعظ إلّا بالضّرب ، اعرف الحقّ لمن عرفه ، رفيعا كان أو وضيعا ، واطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصّبر وحسن اليقين « 155 » ، من ترك القصد حاد « 156 » ونعم حظّ المرء القنوع [ القناعة « ت » ] ، ومن شرّ ما صحب المرء الحسد ، وفي القنوط التّفريط ، والشّحّ يجلب الملامة ، والصّاحب مناسب « 157 » ، والصّديق من صدق غيبه ، والهوى شريك العمى « 158 » ومن التّوفيق الوقوف عند الحيرة ، ونعم طارد الهموم اليقين ، وعاقبة الكذب النّدم [ الذّمّ « ت » ] وفي الصّدق السّلامة ، وربّ بعيد أقرب من قريب ، [ وربّ قريب أبعد من بعيد « ن » ] ، والغريب من لم يكن له حبيب ، لا يعدمك من شفيق [ من حبيب « ت » ] سوء الظّنّ ، ومن حمّ ظمأ « 159 » ، ومن تعدّى الحقّ ضاق مذهبه ، ومن اقتصر على قدره
هامش
( 153 ) في تحف العقول : « ولا تكفرن ذا نعمة » إلخ وفي معادن الحكمة : « ولا تكفر ذا نعمة » .
( 154 ) كذا في النسخة ، وفي تحف العقول ومعادن الحكمة بحذف لفظة - ازالته - . وفي النهج :
« ولا تكونن ممن لا تنفعه العظة إلّا إذا بالغت في ايلامه » إلخ .
( 155 ) العزائم : جمع العزيمة وهي ما جزمت بها وعقدت في قلبك الجرى عليها .
( 156 ) وفي تحف العقول ونهج البلاغة : « من ترك القصد جار » . أقول : القصد : الاعتدال والتوسط بين الافراط والتفريط .
( 157 ) أي ينبغي أن يكون الصاحب كالنسيب المشفق ويراعي فيه ما تجب رعايته في قرابة النسب .
( 158 ) أي من قام بحق الأخوة وراعى شرائطه وهو غائب فهو الصديق حقا . وشركة الهوى للعمى من أجل كون كل منهما موجبا للضلال وعدم حصول ما ينبغي . وفي بعض نسخ تحف العقول ونهج البلاغة : « الهوى شريك العناء » أي المشقة والتعب .
( 159 ) كذا في النسخة ، وفي معادن الحكمة : « ومن حمى ظمأ » . وفي البحار : « ومن حمى ( حم ) طمأ » وفي تحف العقول : « ومن حمى طنى » أقول : يقال : « حمى الشيء حميه حماية وحميا وحمى : منعه ودفع عنه . وحمى القوم حماية : قام بنصرهم . وحمى المريض أي اجتنب ما يضره .
وطنى اللديغ : عوفي - واللديغ : من لدغته وضربته العقرب أو الحية - . وطنى فلانا :
عالجه . والمعنى : من منع نفسه عمّا يضره نال العافية . وفي بعض نسخ تحف العقول : « من حمأ ظمأ » .