أن تطيح [ تجمح « ت ن » ] بك مطيّة اللّجاج « 128 » وإن قارفت سيّئة فعجّل محوها بالتّوبة « 129 » ، ولا تخن من ائتمنك وإن خانك ، ولا تذع سرّه وإن أذاع سرّك ، ولا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه ، واطلب فإنّه يأتيك ما قسّم لك ، والتّاجر مخاطر ، خذ بالفضل وأحسن بالبذل ، وقل للنّاس حسنا ، وأحسن [ وأيّ « خ ل ت » ] كلمة حكم جامعة أن تحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لها « 130 » ، إنّك قلّ ما تسلم ممّن تسرّعت إليه أن تندم أو تتفضّل عليه « 131 » واعلم أنّ من الكرم الوفاء بالذّمم [ والدّفع عن الحرم « ت » ] « 132 » والصّدود آية المقت ، وكثرة التّعلّل [ العلل « ت م » ] آية البخل « 133 » ، ولبعض إمساكك على أخيك مع لطف خير من بذل مع
هامش
( 128 ) وفي معادن الحكمة : « وإياك أن تطمح » . وفي نظم درر السمطين : « وإياك أن توجف بك مطايا الطمع » إلخ . وفي النهج وتحف العقول : « وإياك أن تجمح » يقال : جمحت المطية أي تغلبت على راكبها وذهبت به . وجمحت به أي طرحت به وحملته على ركوب المهالك .
واللجاج - بالفتح - : الخصومة والتمادي على المدعى وما تشتهيه النفس وتقترحه والاصرار عليه ، أي أحذرك من الاصرار على ما تقترحه في مقام الخصومة ، فلا تملك نفسك من الوقوع في مضارها .
( 129 ) وفي نظم درر السمطين : « يا بني ان اقترفت سيئة » إلخ .
( 130 ) وفي تحف العقول ومعادن الحكمة ونظم درر السمطين : « وأي كلمة حكم جامعة » .
( 131 ) ومثله في تحف العقول ، وفي البحار ومعادن الحكمة : « أو تندم إذ ان « م » أفضلت عليه » إلخ .
( 132 ) وفي نظم درر السمطين : « وإن من الكرم الوفاء بالذمم وصلة الرحم » إلخ والذمم - بكسر الذال وفتح الميم - : جمع الذمة ، وهي العهد والأمان والضمان . والحرم - بفتح الأول والثاني - اسم للأهل من الزوجة ومن يجب التحفظ عليه من النواميس . ويجوز أن يكون - بضم الأول وفتح الثاني - كصرد - وهو جمع الحريم أي ما يدافع عنه ويتحفظ عليه . والمعنى واحد .
( 133 ) كذا في البحار ، وفي كشف المحجة ، ونظم درر السمطين : « والصدق آية المقت » .