وعرضك بثمن وإن جلّ « 109 » .
ومن خير حظّ امرئ قرين صالح « 110 » فقارن أهل الخير تكن منهم ، وباين أهل الشّرّ تبن منهم « 111 » ، لا يغلبنّ عليك سوء الظّنّ فإنّه لا يدع بينك وبين صديق صفحا « 112 » ، بئس الطّعام الحرام ، وظلم الضّعيف أفحش الظّلم ، والفاحشة كاسمها ، والتّصبّر على المكروه يعصم القلب « 113 » ، وإذا كان الرّفق خرقا كان الخرق رفقا ، وربّما كان الدّاء دواء « 114 » ، وربّما نصح غير النّاصح ،
هامش
( 109 ) كذا في النسخة ، وفي معادن الحكمة والبحار : « فإنك لن تعتاض » . وفي نظم درر السمطين وتحف العقول والنهج هكذا : « فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا » أي لا يكون ولا يوجد شيء عوضا لما بذلت وإن جل ذلك العوض .
( 110 ) كذا في النسخة ، وفي غيرها : « ومن خير حظ المرء القرين الصالح » . وفي نظم درر السمطين : « ومن خير حظ المرء قرين صالح » . ومن هنا يختلف ما في كشف المحجة مع ما في النهج وتحف العقول .
( 111 ) أي تبين وتنفصل منهم ، ولا تعد في زمرتهم . والفعل مجزوم لكونه جوابا للطلب أعني « باين » .
( 112 ) وفي تحف العقول : ولا يغلبن عليك سوء الظن فإنه لا يدع بينك وبين خليل صلحا . وقد يقال : « من الحرم سوء الظن » إلخ ومثله في نظم درر السمطين غير أن فيه : « فإنه لن يدع » .
( 113 ) وفي تحف العقول : « والتصبر على المكروه نقص للقلب » وكأنه مصحف .
( 114 ) وفي النهج وتحف العقول : « وربما كان الدواء داء والداء دواء » إلخ . والخرق - بالضم فالسكون كقفل - : العنف والشدة . والرفق - كحبر - : المداراة واللين . وحاصله : ان كل مقام يلزم أن يعطي حقه ، فإن كان المقام مقام العفو والاغماض كما إذا كان الحق لك وطرفك شخص شريف كريم يزيده التجاوز والعفو برا وصلاحا ومعدلة ، فينبغي العفو ، وإن كان الخصم ممن يزيده العفو عتوا ودناءة وجرأة على الفساد والافساد - كما في أغلب سواد الناس - أو كان الحق المتنازع فيه من قبيل حق اللّه - فالمقام مقام الشدة والعنف ، ولا ينبغي اللين والرقة .