ومن الحزم العزم ، ومن سبب الحرمان التّواني « 121 » ، ليس كلّ طالب يصيب ، ولا كلّ غائب [ راكب « ح ل د ت » ] يئوب ، ومن الفساد إضاعة الزّاد ، [ ومفسدة المعاد « ن » ] « 122 » لكلّ امرئ عاقبة « 123 » ، [ ربّ يسير أنمى من كثير « ب ت م » ] « 124 » ولا خير في معين مهين [ ولا في صديق ظنين « ن » ] ، ولا تلينّ من أمر على عذر « 125 » ، من حلم ساد ، ومن تفهّم ازداد ، ولقاء أهل الخير عمارة القلب « 126 » ساهل الدّهر ما ذلّ لك قعوده « 127 » وإيّاك
هامش
( 121 ) التواني هو التسامح في الوصول إلى المقاصد وما ينبغي للشخص ، وهو من أقوى أسباب الحرمان وعدم نيل المقصود ، إذ الدهر غير سخي بإدامة الأسباب الحاصلة فيعطي ثمّ يقبض سريعا .
( 122 ) لعل المراد من الزاد هو ما يمكن أن يجعل وسيلة للوصول إلى اللّه ومرافقة أوليائه أعم من المال والثروة أو القوة والجاه والمعنوية .
( 123 ) وفي تحف العقول ونهج البلاغة : « ولكل أمر عاقبة ، سوف يأتيك ما قدر لك ، ( و ) التاجر مخاطر » إلخ .
( 124 ) وفي النسخة هنا تصحيف ، ولعل الصواب هو ما في معادن الحكمة : « رب مسير بما يضير » من قولهم : « ضاره الأمر » - من باب باع - : أضربه . وفي كنز العمال : « رب مشير بما يضر » . وفي البحار : رب مصير بما تصير .
( 125 ) كذا في النسخة ، ولعل المراد منه - على فرض الصحة وصدوره كذلك منه عليه السّلام :
لا يكن من شأنك اتيان المعذرة في الأمور التي على عهدتك وأنك مسؤول بإقامتها ، بل ائت بها بأنفسها . في البحار ، ومعادن « ولا تبيتن » وفي تحف العقول : « ولا تبيتن من أمر على غرر » . وفي النهج : « ولا تبيتن من أمر على عذر » . والمهين - بضم الميم - : فاعل الإهانة . وبالفتح : الحقير . وكلاهما لا يصلحان أما الأول فإنه يفسد المصلح وأما الثاني فإنه لضعفه كلّ على الانسان ويحتاج إلى الإعانة فكيف يعين غيره . والضنين - بالضاد - :
البخيل - وبالظاء - المتهم .
( 126 ) وفي نظم درر السمطين وكنز العمال : « لقاء أهل الخير عمارة القلوب » .
( 127 ) القعود - بالفتح - : ما يركبه الراعي من آباله لحاجته ويختاره للركوب لجودته مشيا وسرعة . والقعود أيضا بقال : للإبل الفصيل من قياده ، أي ساهل الدهر ما دام منقادا لك وخذ حظك من قياده .