تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وحسنتك عشرا ، وفتح لك باب المتاب والاستعتاب « 84 » ، فمتى شئت [ ناديته « ب » ] سمع [ ندا [ ء ] ك ] ونجواك « 85 » ، فأفضيت إليه بحاجتك ، وأبثثته [ وبثثته « م » ] ذات تفسك « 86 » ، وشكوت إليه همومك ، ( واستكشفته كروبك « ن » ) ، واستعنته على أمورك ( وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره : من زيادة الأعمار ، وصحّة الأبدان وسعة الأرزاق « ن » ) ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه ، بما أذن فيه من مسألته ، فمتى شئت استفتحت بالدّعاء أبواب خزائنه « 87 » فألحح عليه بالمسألة يفتح لك باب الرّحمة « 88 » ، ولا يقنطك إن أبطأت عليك الإجابة ، فإنّ العطيّة على قدر المسألة « 89 » وربّما أخّرت عنك الإجابة ليكون أطول في المسألة [ للمسألة « م » ] وأجزل للعطيّة ، وربّما سألت الشيء ( شيئا « د » ) فلم تؤته وأتيت خيرا منه
هامش
( 84 ) وفي نهج البلاغة : « وفتح لك باب المتاب وباب الاستعتاب » . وفي تحف العقول ونظم درر السمطين : « باب المتاب والاستيناف » ( والاستيتاب « ت » ) أقول : المتاب : التوبة . والاستعتاب : الاسترضاء . والاستئناف الأخذ في الرجوع . واتيان العمل مرة أخرى . ( 85 ) وفي نهج البلاغة : « فمتى ناديته سمع نداك ، وإذا ناجيته علم نجواك » . ( 86 ) وفي تحف العقول ونظم درر السمطين : « وأنبأته عن ذات نفسك وشكوت إليه همومك واستعنته على أمورك ، وناجيته بما تستخفي به من الخلق من سرك » . أقول : معنى « أفضيت » وألقيت . و « بثثته وأبثثته » : كاشفته ونشرت عليه وذكرت له بما في نفسك . وذات النفس : حالتها . ( 87 ) وفي نهج البلاغة : فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته ، واستمطرت شآبيب رحمته ، فلا يقنطنك إبطاء إجابته » . ( 88 ) يقال : ألخ في السؤال : ألحف وبالغ فيه . والقنوط : اليأس . وفي معادن الحكمة والجواهر : « يفتح لك أبواب الرحمة ، ولا يقنطنك إن أبطأت عليك ( عنك « د » ) الإجابة » . ( 89 ) وفي النهج : « فلا يقنطنك ابطاء اجابته ، فإن العطية على قدر النية وربّما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل لعطاء الآمل ، وربّما سألت الشيء فلا تؤتاه » إلخ .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 288 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي