تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الأمور مضلّلا ، فإذا ورد عليه من الأمر [ الأمور « ب » ] مالا [ لم « خ » ] يعرفه أنكره وكذّب به ، وقال بجهالته : ما أعرف هذا ، وما أراه كان ، وما أظنّ أن يكون ، وأنّى ( وإن خ ل ) كان ، ولا أعرف ذلك ، لثقته برأيه وقلّة معرفته بجهالته ، فما ينفكّ ممّا ( بما « خ » ) يرى فيما يلتبس عليه برأيه ( رأيه « م » ) « 67 » ممّا لا يعرف للجهل مستفيدا وللحقّ منكرا ، وفي اللجاجة متحرّيا ( متجرّئا « ب » ) « 68 » وعن طلب العلم مستكبرا . يا بنيّ فتفهّم وصيّتي واجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك ، فأحبّ ( فأحبب « ت م ن » ) لغيرك ما تحبّ لنفسك ، واكره لهم ما تكره لنفسك ، ( و ) لا تظلم كما لا تحبّ أن تظلم ، وأحسن كما تحبّ أن يحسن إليك ، واستقبح لنفسك ما تستقبح من غيرك ، وارض من النّاس بما ترضى لهم منك « 69 » ولا تقل ما لا تعلم بل لا تقل كلّ ما علمت ممّا لا تحبّ أن يقال لك « 70 » . واعلم أنّ الإعجاب ضدّ الصّواب وآفة الألباب « 71 » وإذا هديت لقصدك « 72 » فكن أخشع ما تكون لربّك ، واسع في كدحك ولا تكن خازنا
هامش
( 67 ) وفي تحف العقول : « فما ينفك بما يرى مما يلتبس عليه رايه مما لا يعرف للجهل مستفيدا ، وللحق منكرا ، وفي الجهالة متحيرا » . ( 68 ) وفي معادن الحكمة : « وفي اللجاجة متحيرا » . ( 69 ) وفي النهج : « وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك » إلخ . وفي تحف العقول : « وارض من الناس لك ما ترضى به لهم منك » إلخ . ( 70 ) وفي النهج : « ولا تقل ما لا تعلم - وإن قل ما تعلم : - ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك » إلخ . وفي تحف العقول : « ولا تقل بما لا تعلم بل لا تقل كلما تعلم ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك » إلخ . ( 71 ) والاعجاب : هو استحسان ما يصدر عنه دون غيره . ( 72 ) وفي تحف العقول : « فإذا أنت هديت لقصدك » . وفي نهج البلاغة : « وإذا كنت هديت » إلخ .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 285 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي