الموت مستعتب ولا إلى الدّنيا منصرف « ن » ] .
واعلم أنّ الّذي بيده خزائن ملكوت الدّنيا والآخرة « 79 » قد أذن لدعائك ، وتكفّل لإجابتك ، وأمرك أن تسأله ليعطيك ، [ وتسترحمه ليرحمك « ن » ] ، وهو رحيم كريم ، لم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه « 80 » ، ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه ، ولم يمنعك إن أسأت من التّوبة « 81 » ، ولم يعيّرك بالإنابة ، ولم يعاجلك بالنّقمة ، ولم يفضحك حيث تعرّضت للفضيحة « 82 » ، ولم يناقشك بالجريمة ، ولم يؤيسك من الرّحمة ، ولم يشدّد عليك في التّوبة ، فجعل توبتك التّورّع من الذّنب « 83 » ، وحسب سيّئتك واحدة
هامش
( 79 ) وفي النهج : واعلم أن الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذن لك في الدعاء وتكفل لك بالإجابة » . وفي تحف العقول ونظم درر السمطين : « واعلم أن الذي بيده ملكوت خزائن الدنيا والآخرة قد أذن بدعائك وتكفل بإجابتك » إلخ .
( 80 ) وفي النهج : ولم يجعل بينك وبينه من يحجبه عنك إلخ . وفي تحف العقول ونظم درر السمطين : « لم يجعل بينك وبينه ترجمانا ولم يحجبك عنه » إلخ .
( 81 ) وفي تحف العقول : « ولم يمنعك ان أسأت التوبة » إلخ . ومثله في معادن الحكمة ونظم درر السمطين .
( 82 ) وفي النهج : « ولم يفضحك حيث الفضيحة بك أولى ، ولم يشدد عليك في قبول الإنابة » إلخ . والإنابة - بالنون الموحدة - الرجوع . واللّه لا يغير المراجع إليه ، بل يقبل إليه ويغفر له ذنوبه .
ويروى : الإثابة - بالثاء المثلثة - وعليه تحتمل أيضا أن تكون بمعنى الرجوع من قولهم : « ثاب إلى رشده » أي رجع . وتحتمل أن تكون بمعنى الثواب .
( 83 ) في النهج : بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة . وفي تحف العقول ، ونظم درر السمطين :
« فجعل النزوع عن الذنب » إلخ . والنزوع : الرجوع والكف .