( فليسوا « م » ) يجدون لشيء من ذلك ألما ولا يرون لنفقة مغرما « 62 » ولا شيء بأحبّ ( ولا شيئا أحبّ « ت » ) إليهم ممّا يقرّبهم ( ممّا قرّبهم « ت ن » ) من منزلهم ، ومثل من اغترّ بها كقوم كانوا في منزل خصيب ( بمنزل خصب « ت » ) فنبا بهم إلى منزل جديب ( جدب « ت » ) فليس شيء أكره إليهم ولا أهول ( أفظع « ن » ) لديهم من مفارقة ما هم فيه إلى ما يهجمون عليه ويصيرون إليه .
ثمّ فزعتك « 63 » بأنواع الجهالات لئلّا تعدّ نفسك عالما ، لأنّ [ فإنّ « ب » ] العالم من عرف أنّ ما يعلم فيما لا يعلم قليل ، فعدّ نفسه بذلك جاهلا ، وازداد [ فازداد « ت » ] بما عرف من ذلك في طلب العلم اجتهادا ، فما يزال للعلم طالبا ، وفيه راغبا ، وله مستفيدا ، ولأهله خاشعا ، ولرأيه متّهما ، وللصّمت لازما ، وللخطاء حائدا [ جاحدا « ب » ] « 64 » ، ومنه مستحييا ، وإن ورد عليه ما لا يعرف لم ينكر ذلك ، لما قرّر به نفسه من الجهالة « 65 » وإنّ الجاهل من عدّ نفسه لما جهل من معرفة العلم [ من معرفته للعلم « ب » ] عالما وبرأيه مكتفيا ، فما يزال للعلماء معاندا [ مباعدا « ب ت م » ] وعليهم زاريا « 66 » ولمن خالفه مخبّطا [ مخطّئا « ت م » ] ولما لا [ لم ] يعرف من
هامش
( 62 ) وفي النهج : « ولا يرون نفقة فيه مغرما » . وفي تحف العقول : « ولا يرون نفقة مغرما » وفي البحار : « ولا يرون لنفقته مالا » .
( 63 ) كذا في كشف المحجة والبحار ، ويحتمله ظاهر رسم الخط من كتاب معادن الحكمة ، وفي تحف العقول : « وقرعتك بأنواع الجهالات » .
( 64 ) وفي نسخة كما عن البحار أيضا : « وللظالم جاحدا » إلخ وفي تحف العقول : « وللخطأ حاذرا » إلخ .
( 65 ) وفي معادن الحكمة : « لما قدر به نفسه » إلخ .
( 66 ) وعليهم زاريا : عاتبا . عائبا . ومتهاونا . مستخفا .