طفقت تخبرنا عن بلاء اللّه تعالى في نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم « 19 » وفينا ، فكنت في ذلك كجالب التّمر إلى هجر ، أو كداعي مسدّده إلى النّضال .
وذكرت أنّ اللّه اجتبى له من المسلمين أعوانا أيّده اللّه بهم « 20 » فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام ، فكان أفضلهم - زعمت - في الإسلام ، وأنصحهم للّه ورسوله الخليفة ، وخليفة الخليفة ، ولعمري إنّ مكانهما من الإسلام لعظيم ، وإنّ المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد « 21 » ، رحمهما اللّه وجزاهما بأحسن الجزاء .
وذكرت أنّ عثمان كان في الفضل ثالثا [ تاليا خ ] فإن يكن عثمان محسنا فسيجزيه اللّه بإحسانه « 22 » ، وإن يك مسيئا فسيلقى ربّا غفورا لا يتعاظمه ذنب أن يغفره .
ولعمر اللّه إنّي لأرجو إذا أعطى اللّه النّاس على قدر فضائلهم في الإسلام ، ونصيحتهم للّه ورسوله أن يكون نصيبنا في ذلك الأوفر « 23 » .
هامش
( 19 ) هكذا صنيع مقلدة بن الزبير - ومن على رأيه - في نقل الصلوات ، قوله عليه السّلام :
« فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا » أي لقد أدخر لنا الدهر عجبا ، وبخل به عن غيرنا وستره عنه ، وهو أخبارك إياي بما صنع . و « مسدد » : معلم الرامي . و « النضال » كالمناضلة : المراماة .
( 20 ) وفي العقد الفريد : « وذكرت أن اللّه اختار من المسلمين أعوانا أيده بهم ، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الاسلام ، فكان أفضلهم - بزعمك - في الاسلام وأنصحهم للّه ولرسوله الخليفة » إلخ .
( 21 ) أي إن الذي أصاب الناس في الإسلام بواسطتهما ومن أجلهما شديد . وفي نسخة ابن أبي الحديد : « فرحمهما اللّه وجزاهما بأحسن ما عملا » .
( 22 ) وفي العقد الفريد : « فإن كان محسنا فسيلقى ربا شكورا يضاعف له الحسنات ويجزيه الثواب العظيم . . . » .
( 23 ) وفي العقد الفريد : « ولعمري إني لأرجو إذا اللّه أعطى ( في ) الإسلام أن يكون سهمنا أهل البيت أوفر نصيب . . . » .