اللّه عليه وآله وسلّم ، وما أنعم اللّه عليه به من الهدى والوحي ، والحمد للّه الّذي صدقه الوعد « 12 » وتمّم له النّصر ، ومكّن له في البلاد ، وأظهره على أهل العداء « 13 » والشّنآن من قومه الّذين وثبوا به وشنفوا له « 14 » وأظهروا له التّكذيب ، وبارزوه بالعداوة ، وظاهروا على إخراجه وعلى إخراج أصحابه وأهله ، وألّبوا عليه العرب وجامعوهم على حربه « 15 » وجهدوا في أمره كلّ الجهد ، وقلّبوا له الأمور حتّى
« ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ »
« 16 » وكان أشدّ النّاس عليه ألبة [ تأليبا وتحريضا « خ » ] « 17 » أسرته والأدنى فالأدنى من قومه إلّا من عصمه اللّه « 18 » .
يا بن هند فلقد خبأ لنا الدّهر منك عجبا ، ولقد قدمت فأفحشت إذ
هامش
( 12 ) وفي العقد الفريد : « فالحمد للّه الذي صدقه » إلخ وهو أظهر . ومثله في شرح ابن أبي الحديد ، إلّا أنّ فيه : « وأيده بالنصر » .
( 13 ) وفي العقد الفريد : « ومكنه في البلاد ، وأظهره على الأعادي من قومه الذين أظهروا له التكذيب ، ونابذوه بالعداوة » إلخ وفي شرح ابن أبي الحديد : « وأظهره على أهل العداوة » إلخ .
( 14 ) الشنآن - كرمضان - : الحقد . ويقال : « شنف - من باب فرح - شنفا » فلانا ولفلان :
أبغضه . والمصدر على زنة الفرح .
( 15 ) وفي العقد الفريد : « وألبوا عليه العرب ، وحزبوا الأحزاب حتى جاء الحق وظهر أمر اللّه » إلخ أقول : ألبوا عليه العرب : أفسدوهم عليه . حشدوهم وجمعوهم على حربه . و « حزبوا الأحزاب » : جمعوا الأحزاب .
( 16 ) وفي شرح ابن أبي الحديد : « حتى جاء الحق وظهر أمر اللّه » إلخ .
( 17 ) بين المعقوفين مأخوذ من شرح ابن أبي الحديد ، وهو أظهر ممّا في كتاب صفين : « ألبة » وكأنه مصدر من قولهم : « ألب - من باب ضرب ونصر - ألبا » : تجمع وتحشد .
( 18 ) من قوله : « يا بن هند - إلى قوله - إلى النضال » غير موجود في نسخة ابن أبي الحديد ، والعقد الفريد .