فليس من إمام يصلّي بقوم يكون في صلاتهم نقصان إلّا كان عليه ، ولا ينقص من صلاتهم شيء ، وتتمّها [ وتمّمها خ ] وتحفّظ فيها يكن لك مثل أجورهم ولا ينقص ذلك من أجرهم شيئا .
ثمّ انظر إلى الوضوء فإنّه من تمام الصّلاة ، تمضمض ثلاث مرّات ، واستنشق ثلاثا ، واغسل وجهك ، ثمّ يدك اليمنى ، ثمّ يدك اليسرى ، ثمّ امسح رأسك ورجليك فإنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصنع ذلك ، واعلم أنّ الوضوء نصف الإيمان .
ثمّ ارتقب وقت الصّلاة فصلّها لوقتها ، ولا تعجل بها قبله لفراغ ، ولا تؤخّرها عنه لشغل « 37 » ، فإنّ رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أوقات الصّلاة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتاني جبرئيل فأراني وقت الصّلاة [ فصلّى الظّهر ] حين زالت الشّمس وكانت على حاجبه الأيمن « 38 » ثمّ أراني وقت العصر فكان ظلّ كلّ شيء مثله ، ثمّ صلّى المغرب حين غربت الشّمس « 39 » ثمّ صلّى العشاء الآخرة حين غاب الشّفق ثمّ صلّى الصّبح فغلّس بها والنّجوم مشتبكة « 40 » فصلّ لهذه الأوقات ، والزم السّنّة المعروفة ، والطّريق الواضح .
ثمّ انظر ركوعك وسجودك فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 37 ) وفي النهج : « صل الصلاة لوقتها الموقت لها ، ولا تعجل وقتها لفراغ ولا تؤخرها عن وقتها لاشتغال ، واعلم أن كل شيء من عملك تبع لصلاتك » .
( 38 ) أي عند استقبال القبلة أو نقطة الجنوب ، فإن القبلة قريبة منها .
( 39 ) ويتيقن ذلك بذهاب الحمرة المشرقية عن رأس المصلّي .
( 40 ) وفي أمالي الشيخ : « فأغلس بها والنجوم مشبكة » إلخ .