تمنّوه « 19 » ولا يردّ لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيبا من اللّذّةِ ، فإلى هذا يا عباد اللّه يشتاق إليه من كان له عقل ، ويعمل له بتقوى اللّه ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه .
يا عباد اللّه إن اتّقيتم اللّه وحفظتم نبيّكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ما عبد ، وذكرتموه بأفضل ما ذكر ، وشكرتموه بأفضل ما شكر ، وأخذتم بأفضل الصّبر والشّكر ، واجتهدتم بأفضل الاجتهاد ، وإن كان غيركم أطول منكم صلاة وأكثر منكم صياما فأنتم أتقى للّه عزّ وجلّ منهم وأنصح لأولى الأمر .
[ و ] احذروا عباد اللّه الموت وسكرته وأعدّوا له عدّته ، فإنّه يفاجئكم بأمر عظيم « 20 » بخير لا يكون معه شرّ أبدا ، أو بشرّ لا يكون معه خير أبدا ، فمن أقرب إلى الجنّة من عاملها ، ومن أقرب إلى النّار من عاملها « 21 » إنّه ليس أحد من النّاس تفارق روحه جسده حتّى يعلم إلى أيّ المنزلتين
هامش
( 19 ) وفي أمالي الشيخ : « فيعطيهم ما يتمنون لا ترد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من اللذة » إلخ . يقال : « نقص الشيء من باب نصر - نقصا وتناقصا ونقصانا » : ذهب منه شيء بعد تمامه - ونقصت الشيء : صيرته ناقصا . ونقصت زيدا حقه . جعلت حظه ناقصا . ونقص الشيء وأنقصه - من باب فعل وأفعل - : صيرة ناقصا . وهو لغة في نقصه أي الثلاثي المجرد .
( 20 ) وفي نهج البلاغة : « فإنه يأتي بأمر عظيم وخطب جليل » إلخ .
( 21 ) استفهام بمعنى النفي ، أي لا أقرب إلى الجنة ممن يعمل لها إلخ .