تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
« الْمُتَّقِينَ »
« 9 » . اعلموا يا عباد اللّه أنّ المؤمن من يعمل لثلاث من الثّواب : إمّا لخير فإنّ اللّه يثيبه بعمله في دنياه « 10 » قال اللّه سبحانه لإبراهيم :
« وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ »
« 11 » فمن عمل للّه تعالى أعطاه أجره في الدّنيا والآخرة ، وكفاه المهمّ فيهما ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
« يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 12 » فما أعطاهم اللّه في الدّنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ »
« 13 » فالحسنى هي الجنّة ، والزّيادة هي الدّنيا ، و [ إمّا لخير الآخرة [ ف ] إنّ ] اللّه عزّ وجلّ يكفّر بكلّ حسنة سيّئة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
« إِنَّ »
هامش
( 9 ) الآية الثلاثون : من سورة النحل : 16 . ( 10 ) كذا في النسخة ، وفيه سقط بين ، وفي المحكي عن الغارات هكذا « وأعلموا عباد اللّه ان المؤمن يعمل لثلاث ، أما لخير الدنيا فإن اللّه يثيبه بعمله في الدنيا ، قال اللّه :« وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ »فمن عمل للّه تعالى أعطاه أجره في الدنيا والآخرة ، وكفاه المهم فيهما ، وقد قال اللّه تعالى :« يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »فما أعطاهم اللّه في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، قال اللّه تعالى :« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ »فالحسنى : الجنة . والزيادة الدنيا ، وأما لخير الآخرة ، فإن اللّه يكفر عنه بكل حسنة سيئة : يقول ( اللّه ) :« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ »حتى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم وأعطوا بكل واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، فهو ( كذا ) الذي يقول :« جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً »إلخ . ( 11 ) الآية السابعة والعشرون من سورة العنكبوت : 29 . ( 12 ) الآية العاشرة من سورة الزمر : 39 . ( 13 ) الآية السادسة والعشرون من سورة يونس : 10 .