تصيرون « 2 » فإنّ اللّه تعالى يقول :
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ »
« 3 » ويقول :
« وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ »
« 4 » ويقول :
« فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 5 » .
واعلموا عباد اللّه أنّ اللّه عزّ وجلّ سائلكم عن الصّغير من عملكم والكبير ، فإن يعذّب فنحن أظلم وإن يعف فهو أرحم الرّاحمين « 6 » .
يا عباد اللّه إنّ أقرب ما يكون العبد إلى المغفرة والرّحمة حين يعمل للّه بطاعته وينصحه في التّوبة « 7 » فعليكم بتقوى اللّه فإنّها تجمع من الخير مالا يجمع غيرها « 8 » ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدّنيا وخير الآخرة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ »
هامش
( 2 ) وفي رواية الثقفي في الغارات : « فإني أوصيكم بتقوى اللّه : والعمل بما أنتم عنه مسؤولون فأنتم به رهن وإليه صائرون » إلخ .
( 3 ) الآية الثامنة والثلاثون من سورة المدثر : 74 .
( 4 ) الآية الثامنة والعشرون من سورة آل عمران : 3 .
( 5 ) الآية الثانية والتسعون والثالثة والتسعون من سورة الحجر : 15 .
( 6 ) وفي رواية الثقفي رحمه اللّه في الغارات « فاعلموا عباد اللّه أن اللّه سائلكم عن الصغير من أعمالكم والكبير ، فإن يعذب فنحن الظالمون ، وان يغفر فهو أرحم الراحمين » إلخ . وفي نهج البلاغة : « فإن اللّه يسائلكم معشر عبادة عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة :
والظاهرة والمستورة ، فأن يعذب فأنتم أظلم وان يعف فهو أكرم » .
( 7 ) وفي المحكي عن الغارات : « واعلموا أن أقرب ما يكون العبد إلى الرحمة والمغفرة حينما يعمل بطاعة اللّه ومناصحته في التوبة » .
( 8 ) كذا في المحكي عن الغارات ، وهو الظاهر ، وفي النسخة : « عليكم بتقوى اللّه فإنها تجمع الخير ، ولا خير غيرها » .