54 - ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به محمد بن أبي بكر
، لما كتب إليه عليه السّلام - وهو وال على مصر - أن يكتب له كتابا يتضمن شيئا من الفرائض وما يبتلي به من القضاء .
قال الثقفي رحمه اللّه : وكتب محمد بن أبي بكر إلى أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السّلام وهو إذ ذاك بمصر ، عاملا له ، يسأله جوامع من الحلال والحرام ، والسنن والمواعظ ، فكتب إليه :
لعبد اللّه أمير المؤمنين من محمد بن أبي بكر ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو .
أمّا بعد فإن رأى أمير المؤمنين - أرانا اللّه وجماعة المسلمين أفضل سرورنا وأملنا فيه - أن يكتب لنا كتابا فيه فرائض وأشياء مما يبتلي به مثلي من القضاء بين الناس فعل ، فإن اللّه يعظم لأمير المؤمنين الأجر ، ويحسن له الذخر .
فكتب أمير المؤمنين عليه السّلام إليه :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب إلى محمّد بن أبي بكر وأهل مصر سلام عليكم فإنّي أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله إلّا هو .
أمّا بعد فقد وصل إليّ كتابك فقرأته وفهمت ما سألتني عنه ، فأعجبني اهتمامك بما لابدّ منه ، وما لا يصلح المؤمنين غيره ، وظننت أنّ الّذي دعاك إليه ، نيّة صالحة ورأي غير مدخول ولا خسيس « 1 » وقد بعثت
هامش
( 1 ) ظننت : أيقنت . وغير مدخول : غير معيوب . والخسيس : الرذل الدني الحقير .