تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قال حين رجع من تبوك ، : « إنّ بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا هبطتم من واد إلّا كانوا معكم ما حبسهم إلّا المرض » - يقول : كانت لهم نيّة - « 3 » . ثمّ اعلم يا محمّد إنّي قد ولّيتك أعظم أجنادي أهل مصر ، وإذ ولّيتك ما ولّيتك من أمر النّاس فأنت محقوق أن تخاف فيه على نفسك ، وتحذر فيه على دينك ولو كان ساعة من نهار ، فإن استطعت أن لا تسخط ربّك لرضا أحد من خلقه فافعل ، فإنّ في اللّه خلفا من غيره ، وليس في شيء خلف منه ، فاشتدّ على الظّالم ، ولن لأهل الخير وقرّبهم إليك ، واجعلهم بطانتك وإخوانك والسّلام . شرح المختار ( 67 ) من خطب نهج البلاغة ، من شرح ابن أبي الحديد ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - شرح المختار ( 67 ) من خطب نهج البلاغة ، ج 6 ، ص 66 ج 6 ، ص 66 . والغارات الثقفي - الغارات - ص 144 ص 144 . وبعض فقرات هذا الكلام ورد في كتابه عليه السّلام إلى أهل مصر ، الآتي بعد التالي .
هامش
( 3 ) يحتمل انه صلّى اللّه عليه وآله صرح لأمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : « كانت لهم نية » كما هو ظاهر اللفظ ، ويحتمل أيضا أن يكون من باب العلم بالعلة وان اشتراك المرضى المتخلفين مع من نفر وحضر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسير إلى الجهاد ، في الثواب إنما هو لأجل نيتهم وعزيمتهم على امتثال أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمسير معه إلى قتال الكفار . وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا رواه أيضا أبو نعيم في ترجمة يحيى ابن المختار من تاريخ أصبهان : ج 2 ، ص 363 . كما رواه أيضا أبو يعلى في أواخر مسند أنس تحت الرقم : ( 3839 ) من مسنده : ج 6 ، ص 450 . وصححه وحققه حسين سليم في تعليقه وأشار إلى مصادر كثيرة للحديث فليراجع .