تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

52 - ومن عهد له عليه السّلام كتبه لمحمد بن أبي بكر رضوان اللّه عليه لما ولاه مصر

الطبري ، عن هشام بن محمد ، عن أبي مخنف : لوط بن يحيى بن سعيد ابن مخنف بن سليم ، قال : حدثني الحارث بن كعب الوالبي - من والبة الأزد - عن أبيه ، قال : كنت مع محمد بن أبي بكر حين قدم مصر فلما قدم قرأ عليهم عهده : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما عهد عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى محمّد بن أبي بكر حين ولّاه مصر ، أمره بتقوى اللّه والطّاعة في السّرّ والعلانية ، وخوف اللّه عزّ وجلّ في المغيب والمشهد ، وأمره باللّين على المسلم ، والغلظة على الفاجر « 1 » وبالعدل على أهل الذّمّة ، وبإنصاف المظلوم وبالشّدّة على الظّالم ، وبالعفو عن النّاس ، وبالإحسان ما استطاع ، واللّه يجزي المحسنين ، ويعذّب المجرمين . وأمره أن يدعو من قبله إلى الطّاعة والجماعة ، فإنّ لهم في ذلك من العاقبة وعظيم المثوبة ما لا يقدرون قدره ، ولا يعرفون كنهه . وأمره أن يجبي خراج الأرض على ما كانت تجبى عليه من قبل ، لا
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه ابن أبي الحديد عن كتاب الغارات ، ولفظ الطبري هكذا : « وباللين على المسلمين والغلظة على الفاجر » إلخ .