الأرض ليست بقطن ولا كتّان ولا حرير ؟ مختّمة في رؤوس القنا بخاتم السّيّد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب ، كالمسك الأذفر ، يسير الرّعب أمامها شهرا ؟
ويخلف أبناء سعد السّقّاء بالكوفة طالبين بدماء آبائهم ؟ وهم أبناء الفسقة حتّى يهجم عليهم خيل الحسين عليه السّلام يستبقان كأنّهما فرسا رهان ، شعث غير أصحاب بواكي وقوارح إذ يضرب أحدهم برجله « 28 » باكية ، يقول : لا خير في مجلس بعد يومنا هذا ، اللّهمّ فإنّا التّائبون الخاشعون الرّاكعون السّاجدون ، فهم الأبدال الّذين وصفهم اللّه عزّ وجلّ :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
[ 222 ، البقرة : 2 ] والمطهّرون نظراؤهم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
ويخرج رجل من أهل نجران راهب يستجيب الإمام ، فيكون أوّل النّصارى إجابة ، ويهدم صومعته ويدقّ صليبها ، ويخرج بالموالي وضعفاء النّاس والخيل فيسيرون إلى النّخيلة بأعلام هدى ، فيكون مجمع النّاس جميعا من الأرض كلّها بالفاروق وهي محجّة أمير المؤمنين وهي ما بين البرس والفرات ؟ فيقتل يومئذ فيما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف من اليهود والنّصارى ، فيقتل بعضهم بعضا فيومئذ تأويل هذه الآية :
« فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ »
[ 15 ، الأنبياء : 21 ] بالسّيف
هامش
( 28 ) البواكي : جمع باكية ، والقوارح : جمع قارحة من به قرح في قلبه من الحزن وكأن التاء جيء بها للمبالغة لا للتأنيث ولذلك يقول بعده : « إذ يضرب أحدهم برجله باكية » وجاء حديث في بحار الأنوار : في ج 52 ص 274 وفيه : « أصلاب نواطى وأقداح » .