خطامها بعد موت وحياة أو تشبّ نار بالحطب الجزل [ في ] غربيّ الأرض ، رافعة ذيلها تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها « 23 » .
فإذا استدار الفلك ، قلت : مات أو هلك بأيّ واد سلك « 24 » ، فيومئذ تأويل هذه الآية :
« ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً »
[ 6 ، بني إسرائيل : 17 ] .
ولذلك آيات وعلامات ، أوّلهنّ إحصار الكوفة بالرّصد والخندق ، وتخريق الزّوايا في سكك الكوفة « 25 » وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وتخفّق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر ، يشبّهن بالهدى ؟ القاتل والمقتول في النّار ، وقتل كثير وموت ذريع ، وقتل النّفس الزّكيّة بظهر الكوفة في سبعين ؟ والمذبوح بين الرّكن والمقام وقتل الأسبغ المظفّر صبرا في بيعة الأصنام ، مع كثير من شياطين الإنس .
وخروج السّفياني براية خضراء ، وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب واثني عشر ألف عنان من يحمل السّفياني متوجّها إلى مكّة والمدينة ، أميرها أحد من بغي أميّة يقال له : خزيمة أطمس العين الشّمال على عينه ، طرفة « 26 » يميل بالدّنيا فلا تردّ له راية حتّى ينزل المدينة فيجمع رجالا
هامش
( 23 ) كذا في أصلي ، والصواب : « بدجلة أو حولها » كما مرّ في المختار : ( 129 ) المتقدّم .
( 24 ) هذا هو الظاهر الموافق لما تقدّم في المختار : ( 129 ) من هذا الكتاب ، وفي أصلي : « قلت مات . . . » .
( 25 ) يقال : خرق البناء وفي البناء : فتح نافذة فيه ، والمخترق - بالفتح - الممر والمنفذ ، والمراد بتخريق الزوايا جعل مختبأ في السكك ليستتروا فيها من العدو ، فيتمكنوا من الهجوم عليهم غفلة .
( 26 ) الطرفة - بالفتح - نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها قاله الجوهري ، يقال : طرف عينه : لطمه بيده أو أصابها بشيء فدمعت ، وقد طرفت عينه :
مجهولا ، فهي مطروفة ، والاسم « الطرفة » . ولكن قد جاءت تحت الرقم ( 167 ) من البحار : ج 52 ص 273 أن على عينه ظفرة فليراجع .