الأيّام الخالية ، فالمسلمون يومئذ أهل صواب للدّين ، أذن لهم في الكلام فيومئذ تأويل هذه الآية
« وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا »
[ 22 ، الفجر :
89 ] فلا يقبل اللّه يومئذ إلّا دينه الحقّ ألا للّه الدّين الخالص ، فيومئذ تأويل هذه الآية :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ »
[ 27 - 30 ، السجدة : 32 ] .
فيمكث فيما بين خروجه إلى يوم موته ثلاثمائة سنة ونيّف « 32 » .
وعدّة أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر منهم تسعة من بني إسرائيل وسبعون من الجنّ ومائتان وأربعة وثلاثون منهم سبعون الّذين غضبوا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذ هجمه مشركو قريش فطلبوا إلى نبيّ اللّه أن يأذن لهم في إجابتهم فأذن لهم حيث نزلت هذه الآية :
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
[ 227 ، الشعراء : 26 ] وعشرون من أهل اليمن منهم المقداد بن الأسود ومائتان وأربعة عشر الّذين كانوا بساحل البحر ممّا يلي عدن ، فبعث إليهم نبيّ اللّه برسالة فأتوا مسلمين .
ومن أفناء النّاس ألفان وثمانمائة وسبعة عشر ومن الملائكة أربعون ألفا ، من ذلك من المسوّمين ثلاثة آلاف ، ومن المردفين خمسة آلاف .
فجميع أصحابه عليه السّلام سبعة وأربعون ألفا ومائة وثلاثون من
هامش
( 32 ) وليلاحظ ما ورد في سائر الروايات حول هذا المعنى .