ثمّ يبعث اللّه من كلّ أمّة فوجا ليريهم ما كانوا يوعدون فيومئذ تأويل هذه الآية :
« وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ »
« 30 » والوزع خفقان أفئدتهم .
ويسير الصّدّيق الأكبر براية الهدى ، والسّيف ذي الفقار ، والمخصرة « 31 » ، حتّى ينزل أرض الهجرة مرّتين وهي الكوفة ، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأوّل ، ويهدم ما دونه من دور الجبابرة ، ويسير إلى البصرة حتّى يشرف على بحرها ، ومعه التّابوت ، وعصا موسى ، فيعزم عليه فيزفر في البصرة زفرة فتصير بحرا لجّيّا لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤجؤ السّفينة ، على ظهر الماء .
ثمّ يسير إلى حروراء حتّى يحرقها ويسير من باب بني أسد حتّى يزفر زفرة في ثقيف ، وهم زرع فرعون ، ثمّ يسير إلى مصر فيصعد منبره ، فيخطب النّاس فتستبشر الأرض بالعدل ، وتعطي السّماء قطرها ، والشّجر ثمرها ، والأرض نباتها وتتزيّن لأهلا ، وتأمن الوحوش حتّى ترتعي في طرق الأرض كأنعامهم ، ويقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من علم ، فيومئذ تأويل هذه الآية :
« يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ »
[ 130 ، النساء : 4 ] .
وتخرج لهم الأرض كنوزها ، ويقول القائم : كلوا هنيئا بما أسلفتم في
هامش
( 30 ) هذا هو الصواب المذكور في الآية : ( 83 ) من سورة النمل ، وفي أصلي :« وَيَوْمَ نَبْعَثُ ».
( 31 ) المخصرة : شيء كالسوط ، وما يتوكأ عليه كالعصا ، وما يأخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب والخطيب إذا خطب .