تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
بيانه وحدوده وأركانه ومواضع تقادير ما خزن بخزائنه ووزن بميزانه ميزان العدل ، وحكم الفصل . إنّ رعاة الدّين [ الّذين ] فرّقوا بين الشّكّ واليقين ، وجاءوا بالحقّ المبين ، قد بيّنوا الإسلام تبيانا وأسّسوا له أساسا وأركانا ، وجاءوا على ذلك شهودا وبرهانا : من علامات وأمارات ، فيها كفاء لمكتف ، وشفاء لمشتف ، يحمون حماه ، ويرعون مرعاه ، ويصونون مصونه ، ويهجرون مهجورة ، ويحبّون محبوبه ، بحكم اللّه وبرّه ، وبعظيم أمره ، وذكره بما يجب أن يذكر به ، يتواصلون بالولاية ، ويتلاقون بحسن اللّهجة ويتساقون بكأس الرّويّة ، ويتراعون بحسن الرّعاية ، بصدور بريّة ، وأخلاق سنيّة « 16 » . . . . وبسلام رضيّة لا يشرب فيه الدّنيّة ، ولا تشرع فيه الغيبة . فمن استبطن من ذلك شيئا استبطن خلقا سنيّا وقطع أصله واستبدل منزله بتقصه مبرما ، واستحلاله مجرما ، من عهد معهود إليه ، وعقد معقود عليه ، بالبرّ والتّقوى ، وإيثار سبيل الهدى ، على ذلك عقد خلقهم ، وآخا ألفتهم ، فعليه يتحابّون ، وبه يتواصلون ، فكانوا كالزّرع ، وتفاضله يبقى ، فيؤخذ منه ويفنى ؟ وبيعته التّخصيص ، ويبلغ منه التّخليص ، فانتظر أمره في قصر أيّامه ، وقلّة مقامه في منزله حتّى يستبدل منزلا ليضع منحوله ،
هامش
( 16 ) كان في الأصل بياضا على ما ذكره المصنف رحمه اللّه .