تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
كلمة اللّه والتّصديق بها ، فالكلمة من الرّوح والرّوح من النّور ، والنّور نور السّماوات فبأيديكم سبب وصل إليكم منه إيثار واختيار ، نعمة اللّه لا تبلغوا شكرها ، خصّصكم بها ، واختصّكم لها
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ »
« 7 » . فأبشروا بنصر من اللّه عاجل ، وفتح يسير يقرّ اللّه به أعينكم ، ويذهب بحزنكم كفّوا ما تناهى النّاس عنكم ، فإنّ ذلك لا يخفى عليكم ، إنّ لكم عند كلّ طاعة عونا من اللّه ، يقول على الألسن ؟ ويثبت على الأفئدة ، وذلك عون اللّه لأوليائه يظهر في خفيّ نعمته لطيفا ، وقد أثمرت لأهل التّقوى أغصان شجرة الحياة ، وإنّ فرقانا من اللّه بين أوليائه وأعدائه ، فيه شفاء للصّدور ، وظهور للنّور ، يعزّ اللّه به أهل طاعته ، ويذلّ به أهل معصيته « 8 » .
هامش
( 7 ) ما بين النجمتين اقتباس من الآية : ( 43 ) من سورة العنكبوت : 29 . وفي المختار 133 ، ج 5 ص 123 ، ط الحديثة : « إن اللّه خصّكم بالإسلام واستخلصكم له . . . » . ( 8 ) قوله عليه السّلام : « يظهر » أي العون أو هو تعالى ، قوله عليه السّلام : « وإنّ فرقانا » خبر « إنّ » إمّا محذوف أي بيّن ظاهر ، أو هو قوله « يعزّ اللّه » أو قوله : فليعدّ بتأويل مقول في حقّه ، والمراد بالفرقان القرآن ، وقوله : « سلامة » مبتدأ وثقل الميزان خبره ، أي سلامة من يخفّ في الطاعة ولا يكسل فيها ، إنّما يظهر عند ثقل الميزان في القيامة أو هو سبب لثقله ، ويحتمل أن يكون التسليم مضافا إلى السّلامة أي التسليم الموجب للسّلامة « وأهل » مبتدأ « وثقّل » بالتشديد على صيغة الجمع خبره .