تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

132 - ومن كلام له عليه السّلام

قال المدائني في كتاب صفين : وخطب عليّ عليه السّلام بعد انقضاء أمر النهروان « 1 » فذكر طرفا من الملاحم [ و ] قال : إذا كثرت فيكم الأخلاط ، واستولت الأنباط ، دنا خراب العراق « 2 » وذاك إذا بنيت مدينة ذات أثل وأنهار « 3 » فإذا غلت فيها الأسعار « 4 » وشيّد فيها البنيان ، وحكم فيها الفسّاق « 5 » واشتدّ البلاء ، وتفاخر الغوغاء « 6 » دنا خسوف البيداء « 7 » وطاب الهرب والجلاء . وستكون قبل الجلاء أمور يشيب منها الصّغير ويعطب [ منها ]
هامش
( 1 ) وعلى هذا كان علينا أن نذكر هذا الكلام في أواخر القسم الأول من هذا الباب - أعني في القسم المعلوم التاريخ من باب الخطب من كتابنا هذا - ولكن من أجل انقطاعنا عن ذخائرنا وتشتت مخطوطاتنا غفلنا عن ذكره في محله فأوردناه هاهنا بمناسبة أخرى غير خفيّة . ( 2 ) الأخلاط : جمع خلط - بكسر فسكون - : ما مزج بغير جنسه وضم إلى غير صنفه . أولاد الزنا . الأوباش . ولعلّ المراد هاهنا هو اختلاط غير المسلمين بهم . والأنباط : جمع النبطي - محركا - : قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين . أخلاط الناس . ( 3 ) كذا في الأصل ، والأثل - كفلس - : الطرفاء . ( 4 ) كذا في الأصل . ( 5 ) الظاهر أن المدينة الموصوفة بهذه الأوصاف هي مدينة بغداد . ( 6 ) الغوغاء : أوباش الناس الذين يجتمعون من كل أوب ولا ينتسبون إلى أصل معروف . ( 7 ) والظاهر أنها إشارة إلى خسوف البيداء بالجيش السفياني .