132 - ومن كلام له عليه السّلام
قال المدائني في كتاب صفين : وخطب عليّ عليه السّلام بعد انقضاء أمر النهروان « 1 » فذكر طرفا من الملاحم [ و ] قال :
إذا كثرت فيكم الأخلاط ، واستولت الأنباط ، دنا خراب العراق « 2 » وذاك إذا بنيت مدينة ذات أثل وأنهار « 3 » فإذا غلت فيها الأسعار « 4 » وشيّد فيها البنيان ، وحكم فيها الفسّاق « 5 » واشتدّ البلاء ، وتفاخر الغوغاء « 6 » دنا خسوف البيداء « 7 » وطاب الهرب والجلاء .
وستكون قبل الجلاء أمور يشيب منها الصّغير ويعطب [ منها ]
هامش
( 1 ) وعلى هذا كان علينا أن نذكر هذا الكلام في أواخر القسم الأول من هذا الباب - أعني في القسم المعلوم التاريخ من باب الخطب من كتابنا هذا - ولكن من أجل انقطاعنا عن ذخائرنا وتشتت مخطوطاتنا غفلنا عن ذكره في محله فأوردناه هاهنا بمناسبة أخرى غير خفيّة .
( 2 ) الأخلاط : جمع خلط - بكسر فسكون - : ما مزج بغير جنسه وضم إلى غير صنفه .
أولاد الزنا . الأوباش . ولعلّ المراد هاهنا هو اختلاط غير المسلمين بهم . والأنباط : جمع النبطي - محركا - : قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين . أخلاط الناس .
( 3 ) كذا في الأصل ، والأثل - كفلس - : الطرفاء .
( 4 ) كذا في الأصل .
( 5 ) الظاهر أن المدينة الموصوفة بهذه الأوصاف هي مدينة بغداد .
( 6 ) الغوغاء : أوباش الناس الذين يجتمعون من كل أوب ولا ينتسبون إلى أصل معروف .
( 7 ) والظاهر أنها إشارة إلى خسوف البيداء بالجيش السفياني .