الدّماء ، وتقع الشّحناء في العالم والهرج سبعة أشهر « 8 » .
فإذا قتل زنديقهم فالويل ثمّ الويل لنّاس في ذلك الزّمان يسلّط بعض بني هاشم على بعض حتّى تغيّر خمسة نفر على الملك كما يتغاير الفتيان على المرأة الحسناء « 9 » فمنهم الهارب المشوم ، ومنهم السّناط الخليع يبايعه جلّ أهل الشّام ، ثمّ يسير إليه حمار أهل الجزيرة من مدينة الأوثان فيقاتله ويهزم الخليع ويغلب على الخزائن فيقاتله من دمشق إلى حرّان ويعمل عمل الجبابرة الأولى « 10 » فيغضب اللّه من السّماء لكلّ عمله فيبعث اللّه عليه فتى من قبل المشرق يدعو إلى أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه
هامش
( 8 ) كذا في كتاب جمع الجوامع ، وفي أصلي من كتاب الملاحم والفتن : « لا يزال ملك بني أميّة ثابتا حتى يملك زنديقهم . . . وتقع الشحناء سبعة أشهر . . . » .
( 9 ) كذا في أصلي من كتاب الملاحم والفتن ، غير أن كلمة : « للناس » غير موجودة فيه ، وفي جمع الجوامع : « ثمّ الويل للناس في ذلك الزمان ، يسلّط اللّه بعض بني هاشم . . . » . ولعلّ الأصل : « كما تغار » أو « كما تتغاير . . . » يقال : « غار الرجل على امرأته من فلان - وهي عليه من فلان - : يغار غيرة وغيرا وغارا » : أنف من الحميّة وكره شركة الغير في حقّه بها ، وهي كذلك . وتغيّر فلان على امرأته : غار عليها .
ولعلّ المراد من قوله عليه السّلام : « يسلّط بعض بني هاشم على بعض . . . » هو المنصور العبّاسي لدة معاوية في المكر والشيطنة ، فإنّه تسلّط على النفس الزكيّة محمّد بن عبد اللّه المحض وعلى أخيه إبراهيم عليهما السلام كما تسلّط على عمّه عبد اللّه بن عليّ بن العبّاس فقتلهم وكما تسلّط على ابن أخيه عيسى بن موسى فخلعه عمّا بايعه عليه في حياة السفّاح من كينونته خليفة بعد المنصور .
وهؤلاء الأربعة مع المنصور هم الذين تغاروا على الملك فغلب المنصور عليهم وعلى الملك .
( 10 ) كذا في أصلي من مخطوطة كتاب الملاحم ، غير أن فيه : « ويعمل بعمل الجبابرة الأولى . . . » ، وفي جمع الجوامع : « فمنهم الهارب والمشوم ، ومنهم السناط الخليع يبايعه أهل الشام ، ثمّ يسير إليه حمار الجزيرة ، من مدينة الأوثان فيقاتله الخليع ويغلب عليه الخزائن فيقاتله من دمشق إلى حرّان ويعمل عمل الجبابرة الأولى . . . » .