الكبير . ويخرس الفصيح ويبهت اللّبيب ، يعاجلون بالسّيف صلتا ، وقد كانوا قبل ذلك في غضارة من عيشهم يمرحون « 8 » .
فيا لها من مصيبة حينئذ من البلاء العقيم ، والبكاء الطّويل ، والويل والعويل ، وشدّة الصّريخ وفناء مريح « 9 » ذلك أمر اللّه وهو كائن .
فيا ابن خيرة الإماء متى تنتظر البشير بنصر قريب من ربّ رحيم .
ألا فويل للمتكبّرين عند حصاد الحاصدين ، وقتل الفاسقين عصاة ذي العرش العظيم .
فبأبي وأمّي من عدّة قليلة أسماؤهم [ في السّماء معروفة ، و ] في الأرض مجهولة « 10 » قد دان حينئذ ظهورهم .
ولو شئت لأخبرتكم بما يأتي ويكون من حوادث دهركم ، ونوائب زمانكم وبلايا أممكم وغمرات ساعاتكم [ لفعلت ] « 11 » ولكنّه أفضيه إلى
هامش
( 8 ) كذا في الأصل .
( 9 ) هذا هو الصواب الموافق لما في الأخبار الواردة في الموضوع ، وفي النسخة المطبوعة بمصر ، سنة : ( 1329 ) : « فيا ابن خيرة الآباء » .
( 10 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 185 ) من نهج البلاغة ، وإليك نص كلامه : « ألا بأبي وأمي هم من عدة أسماؤهم في السماء معروفة وفي الأرض مجهولة . ألا فتوقعوا ما يكون من إدبار أموركم وانقطاع وصلكم واستعمال صغاركم ، ذاك حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من الدرهم من حلّه . . . » .
( 11 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 173 ) من نهج البلاغة ، وهذا لفظه : « واللّه لو شئت أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ألا وإني مفضيه إلى الخاصة ممّن يؤمن ذلك منه .
والذي بعثه بالحقّ واصطفاه على الخلق ما أنطق إلّا صادقا ، وقد عهد إليّ بذلك كلّه ، وبمهلك من يهلك ومنجى من ينجو ومآل هذا الأمر ، وما أبقى شيئا يمرّ على رأسي إلّا أفرغه في أذني وأفضى به إلي » .