المسلم البريء من الخيانة [ ما ] لم يغش « 14 » دناءة - يخشع لها إذا ذكرت ويغرى بها لئام النّاس « 15 » - كان كالفالج الّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه « 16 » تذهب عنه المغرم وتوجب له المغنم « 17 » وكذلك المرء المسلم [ البريء من الخيانة إنّما ] ينتظر إحدى الحسنيين : إمّا رزقا من اللّه فإذا هو ذو أهل ومال وصحّة ومعه دينه وحسبه ، وإمّا داعي اللّه فما عند اللّه خير للأبرار ، المال والبنون زينة الحياة الدّنيا ، والعمل الصّالح حرث الآخرة وقد يجمعهما اللّه لأقوام .
الحديث الرابع من الباب : ( 45 ) - وهو باب ذمّ الدّنيا - من كتاب تيسير المطالب السيّد أبو طالب - تيسير المطالب - الباب : ( 45 ) وهو باب ذمّ الدّنيا الحديث الرابع ص 242 من النسخة المخطوطة ، وفي ط 1 : ص 374 ص 242 من النسخة المخطوطة ، وفي ط 1 : ص 374 ، وقطعة من أوّل الخطبة ذكرها أبو سعد منصور بن الحسين الآبي في أواخر الباب الثالث من كتاب نثر الدر أبو سعد منصور بن الحسين الآبي - نثر الدر - أواخر الباب الثالث ج 1 ، ص 315 ، ط 1 : ج 1 ، ص 315 ، ط 1 . وللكلام مصدر وأسانيد أخر تقدم بعضها في الرقم 27 و 34 و 57 ، وسيأتي برقم 90 برواية ابن عساكر وبرقم 95 برواية الكليني .
هامش
( 14 ) أي ما لم يرتكب دناءة ولم يباشر أمرا قبيحا . والفعل من باب رضي .
( 15 ) يخشع - من باب منع - : يخضع ويذل حياء وخجلا . و « يغرى بها » : يهيّج ويثوّر الناس عليه كي يوبخوه على دناءته فيكسروه ويخجلوه .
( 16 ) وفي النهج : « كالياسر الفالج » . والياسر : المقام أي الذي يلعب بقداح الميسر . والقداح :
جمع القدح - كحبر - : سهم المقامر ، كانوا ينحرون الجزور ويقسمونها على ثمانية وعشرين قسما أو عشرة أقسام ثمّ يضربون بالقداح وفيها الرابح والغفل ، فمن خرج له قدح رابح فاز وأخذ نصيبه من الجزور ، ومن خرج له الغفل غرم ثمنها .
( 17 ) وفي الكافي ونهج البلاغة : « توجب له المغنم ، ويدفع بها عنه المغرم » .