غرّارة غرور ما فيها ، لا خير في شيء من زادها إلّا التّقوى ، من قلّل منها استكثر ممّا يؤمنه ، ومن استكثر منها لم تدم له ولم يدم لها « 11 » .
كم [ من ] واثق بها ومطمئنّ إليها قد خدعته ، وذي تيه منها « 12 » قد أكبّته لليدين وللفم .
سلطانها دول ، وصفوها كدر ، وحيّها بعرض موت ، وآمنها « 13 » بعرض خوف ، وملكها مسلوب ، وجارها محروب « 14 » .
ومن وراء ذلك سكرة الموت وزفرته وهول المطّلع [ و ] الوقوف بين يدي الحكم العدل ف
« هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »
. فيجزي الّذين أساءوا بما عملوا ويجزي الّذين أحسنوا بالحسنى « 15 » .
هامش
( 11 ) وفي نهج البلاغة : « من أقل منها استكثر ممّا يؤمنه ، ومن استكثر منها استكثر ممّا يوبقه وزال عمّا قليل عنه » .
( 12 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : « وذي تاح » ؟ . وفي نهج البلاغة : « كم واثق بها قد فجعته وذي طمأنينة إليها قد صرعته وذي أبهة قد جعلته حقيرا ، وذي نخوة قد ردته ذليلا » . والتيه . الصلف والكبر .
( 13 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، ويحتمل رسم الخط أيضا أن يقرأ : « وطامنها » أي الذي اطمئن إليها والآمن لها . وفي الأصل : « واكامنها » ؟ .
( 14 ) وفي نهج البلاغة : « ملكها مسلوب ، وعزيزها مغلوب ، وموفورها منكوب وجارها محروب » . و « محروب » من قولهم : « حربه ماله - من باب نصر - حربا » : سلبه ماله وتركه بلا شيء .
( 15 ) ما بين القوسين مقتبس من الآية : ( 30 ) من سورة يونس ، وفيها :« هُنالِكَ تَبْلُوا ». وما بعد القوسين مقتبس من الآية : ( 31 ) من سورة النجم وفيها :« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا ».