تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

77 - ومن كلام له عليه السّلام في نعت الدنيا وانها مسجد أحبّاء اللّه ومتجر أوليائه

قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبو الحسين علي بن إسماعيل الفقيه ، قال : أخبرنا الناصر للحق الحسن بن علي ، قال أخبرنا محمّد بن علي بن خلف ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن ربيعة القرشي ، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جدّه عن أبيه أن عليّا عليه السّلام سمع رجلا يذم الدنيا فأطنب في ذمّها فصرخ به عليّ عليه السّلام فقال : هلمّ أيّها الذام للدنيا . فلما أتاه قال له عليّ عليه السّلام : أيّها الذّام للدّنيا ويحك لم تذمّها ؟ [ أ ] أنت المتجرّم عليها أم هي المتجرّمة عليك ؟ « 1 » فقال : بل أنا المتجرّم عليها يا أمير المؤمنين . قال : ويحك فبما تذمّها ؟ أليست منزل صدق لمن صدّقها ، ودار غنى لمن تزوّد منها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، مسجد أحبّاء اللّه عزّ وجلّ ، ومهبط وحيه ، ومصلّى ملائكته ، ومتجر أوليائه ، اكتسبوا فيها الرّحمة وربحوا فيها الجنّة « 2 » ، فمن ذا يذمّها وقد آذنت بينها « 3 » ونادت بانقطاعها ومثّلث
هامش
( 1 ) المتجرمة - هاهنا - : المجرمة والمذنبة أي أأنت أذنبت على الدنيا وأجرمت إليها ؟ أم هي المذنبة إليك الظالمة عليك ؟ وفي الأصل : المجترم . . . المجترمة . . . المجترم . ( 2 ) هذا هو الظاهر - وفي الأصل : « وأربحوا . . . » . - أي إن أولياء اللّه تاجروا اللّه بالأعمال الصالحة فنمت تجارتهم فارتفع رأس مالهم فاستفادوا الجنة . ( 3 ) آذنت ببينها : أعلمت ببعدها وفراقها عن أهلها .