ارتياب حال دون يقين مخلص - بأنّ اللّه واحد موحّد ، وفيّ وعده ، وثيق عقده ، صادق قوله ، لا شريك له في الأمر ، ولا وليّ له من الذّلّ [ و ] نكبّره تكبيرا ، لا إله إلّا هو العزيز الحكيم .
ونشهد أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعيث اللّه بوحيه « 4 » ونبيّه بعينه ، ورسوله بنوره ، أرسله مجيبا ؟ مذكّرا مؤدّيا متّقيا ، مصابيح شهب ضياء مبصر ؟ وماحيا ماحقا مزهقا رسوم أباطيل خوض الخائضين ، بدار اشتباك ظلمة كفر دامس « 5 » فجلّا غواشي الأظلام بلجّيّ راكد « 6 » بتفصيل آياته من بعد توصيل قوله وفصّل فيه القول للذّاكرين بمحكمات منه بيّنات [ و ] متشابهات يتّبعها الزّائغ قلبه ابتغاء التّأويل تعرّضا للفتن « 7 » والفتن محيطة بأهلها ، والحقّ نهج مستنير ، من يطع الرّسول يطع اللّه ، ومن يطع اللّه يستحقّ الشّكر من اللّه بحسن الجزاء ، ومن يعص اللّه ورسوله يعاين عسر الحساب لدى اللّقاء « 8 » قضاء بالعدل عند القصاص بالحقّ ، يوم إفضاء الحقّ إلى الخالق « 9 » .
هامش
( 4 ) فعيل - هاهنا - بمعنى مفعول أي هو مبعوث اللّه تعالى بوحيه .
( 5 ) دامس : شديد السواد والظلمة .
( 6 ) كذا في الأصل يقال : « جلا الأمر - من باب دعا - جلوا وجلاء » ، كشفه . و « جلى فلانا وعن فلان الأمر تجلية » كشفه عنه . و « جلى الأمر » : أظهره . والغواشي : جمع الغاشية :
الغطاء .
( 7 ) الكلام مقتبس من قوله تعالى في الآية : ( 7 ) من سورة آل عمران :« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ ». وكان في الأصل :
« مشتبهات » فأرجعناه إلى لفظ الآية الكريمة .
( 8 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : « له اللقاء . . . »
( 9 ) كذا في الأصل المطبوع ، وفي البحار : « إقضاء الخلق » .