أمّا بعد فمنصت سامع لواعظ نفعه انصاته « 10 » وصامت ذو لبّ شغل قلبه بالفكر في أمر اللّه حتّى أبصر فعرف فضل طاعته على معصيته ، وشرّف نهج ثوابه على احتلال من عقابه « 11 » ومصير النّائل رضاه على المستوجبين « 12 » غضبه عند تزايل الحساب « 13 » وشتّان بين الخصلتين « 14 » وبعيد تقارب ما بينهما .
أوصيكم بتقوى اللّه بارئ الأرواح ، وفالق الإصباح .
الحديث : ( 48 ) من كتاب الغارات : ج 1 ، ص 158 ، ط 1 .
ورواه عنه المجلسي في الحديث : ( 50 ) من الباب : ( 15 ) من باب كلم أمير المؤمنين عليه السّلام من بحار الأنوار : ج 17 ، ص 115 ، الكمباني ، وفي ط تبريز ، ص 160 ، وفي ط الحديث : ج 78 ، ص 2 .
هامش
( 10 ) إخبار في معنى الإنشاء أي فلينصت سامع . . .
( 11 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : « على اختلال » .
وشرف : فضل . والنهج : الطريق الواضح . والاحتلال : الحلول .
( 12 ) لعل هذا هو الصواب أي وشرف مصير النائل رضاه اللّه على مصير المستوجبين لغضب اللّه . وفي الأصل : « ومحير النائل رضاه عند المستوجبين » . ويحتمل أيضا أن يكون الصواب « ومحبر النائل » : ومحبر بمعنى الحبور أي وشرف حبور النائل رضاه اللّه وسروره على مساءة المستوجبين لغضبه .
( 13 ) كذا في الأصل .
( 14 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل : « وشتى بين . . . » .