75 - ومن خطبة له عليه السّلام في تحميد اللّه تعالى
ثمّ الشهادة بوحدانيّته ثمّ الشّهادة برسالة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ الوصيّة بتقوى اللّه عزّ وجلّ إبراهيم بن محمّد الثقفي رضوان اللّه عليه ، عن أبي زكريا الحريري ، عن أصحابه قال : [ هذه ] خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام :
الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيّئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل اللّه فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، انتجبه بالولاية ، واختصّه بالإكرام وبعثه بالرّسالة ، أحبّ خلقه إليه وأكرمهم عليه ، فبلّغ رسالات ربّه ونصح لامّته وقضى الّذي عليه .
أوصيكم بتقوى اللّه ، فإنّ تقوى اللّه خير ما تواصت به العباد ، وأقربه من رضوان اللّه ، وخيره في عواقب الأمور ، فبتقوى اللّه أمرتم ، ولها خلقتم « 1 » فاخشوا اللّه خشية ليست بسمعة ولا تعذير « 2 » ، فإنّه لم يخلقكم
هامش
( 1 ) وفي خطبة الجمعة المتقدمة في ج 1 ، ص 473 : « وبتقوى اللّه أمرتم وللإحسان والطاعة خلقتم » . وهو الظاهر .
( 2 ) أي اتقوا اللّه خشية حقيقية غير مشوبة بسمعة - بأن يجتنب عن المحارم كي يسمعه الناس ويشيع ذكره وصيته في الناس فيقع عندهم موقع القبول . وقوله : « ولا تعذير » : أي لا يدلي بالعذر وإقامة العلّة عند المولى لأجل دفع مؤاخذة المولى ولومه إياه أو للتوقي عن عذابه وعقابه .