علينا سموما ، وبرده علينا حسوما ، وضوءه علينا رجوما ، وماءه أجاجا ، ونباته رمادا رمددا « 29 » .
اللّهمّ إنّا نعوذ بك من الشّرك وهواديه ، والظّلم ودواهيه ، والفقر ودواعيه « 30 » .
يا معطي الخيرات من أماكنها ومرسل البركات من معادنها ، منك الغيث المغيث ، وأنت الغياث المستغاث « 31 » ونحن الخاطئون وأهل الذّنوب ،
هامش
( 29 ) سموما - بالفتح - : حارا محرقا . وبالضم - : قاتلا . و « حسوما » : شؤما حاسما للخيرات .
والرجوم : جمع الرجم : ما يرجم ويرامى به . والظاهر أن المراد منه هاهنا هو الصاعقة .
و « أجاجا » : مرّا مالحا أو ضارّا غير نافع . و « رمادا رمددا - وفي بعض النسخ : - رمدادا » : هالكا فاسدا . و « رمدد » بكسر الراء وسكون الميم وكسر الدال وفتحها معا .
قال الفيروزآبادي : الرمد داء - بالكسر - والأرمداء - كالأربعاء - : الرماد . ورماد أرمد ورمدد - كزبرج ودرهم - ورمديد : كثير دقيق جدّا . أو هالك .
( 30 ) هوادي الشرك : مقدماته وأوائله من الرياء والسمعة وغيرهما من المعاصي قال في القاموس : الهادي : المتقدم والعنق ، والجمع : الهوادي يقال : أقبلت هوادي الخيل إذا بدت أعناقها . ودواهي الظلم : ما يلزمه من النوائب والشدائد من مصيبات الدنيا وعقوبات الآخرة ، وهي جمع الداهية : المصيبة . الأمر العظيم . الأمر المنكر .
ودواعي الفقر : علله وأسبابه ، وهي جمع الداعية : السبب والعلة .
( 31 ) « من أماكنها » أي من محالها التي قررتها فيها كما قررت محال المطر من السماء .
والبركات : هي زيادات الخيرات . و « معادنها » : محالها التي هي مظنّة حصولها منها .
و « الغيث المغيث » : المطر العام . و « الغياث » الاسم من الإغاثة . والمستغاث : الذي يستغاث به أي يفزع إليه في الشدائد .