وجرى [ من ] آثار هيدبه جنابه « 40 » .
هامش
( 40 ) ما بين المعقوفين زيادة منّا يقتضيها السياق .
وقال في البحار : وفي بعض نسخ التهذيب : « جبابه ، » بالباءين الموحّدتين ( بعد الجيم ) وهو بالكسر : جمع الجبّ ( بضم الجيم ) : البئر التي لم تطو . والهيدب السحاب المتدلي أو ذيله . وفي الصحاح : هيدب السحاب : ما تهدّب منه إذا أراد الودق كأنه خيوط . والجناب الفناء والناحية ، والمراد ( منه ) هنا الأرض التي يقع الغيث عليها فالكلام يحتمل وجوها :
الأول ، أن تكون نسبة الجريان إلى الجناب - أو الجباب - على المجاز كقولهم : « جرى النهر » - أي يجري الماء في الأرض أو آبارها عقيب إرادة سحابه الأمطار .
الثاني ، أن يكون قوله : « آثار » منصوبا بنزع الخافض أي جرى الماء في جنابه لآثار هيدبه أي سحابه المتدلي .
الثالث ، أن يقرأ : « آثار » بالرفع ، و « جنابه » بالنصب على الظرفيّة أي جرى آثار سحاب المطر - وهي الماء - في جنابه . ويمكن ( أيضا ) أن يقرأ « هيدبة » بالتاء مضافة إلى « جنابه » لكنه أبعد .
الرابع ، أن يقرأ « جرى » على بناء التفعيل أي جرى الغيث آثار سحابه في جنابه .
والكل بعيد . أقول : وعلى ما ذكرناه من سقوط كلمة : « من » عن النسخ معنى الكلام جلي ولكن بقي الكلام في أنه هل يصح أن يكون الأصل : « وجرى ( من ) آثار هيدبه حبابه » بفتح الحاء المهملة ثمّ باءين - أي فقاقيعة هي والنفاخات التي تعلو الماء عند جريان المطر .