تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
على عبادك بتنويع الثّمرة ، وأحي بلادك ببلوغ الزّهرة « 24 » وأشهد ملائكتك الكرام السّفرة ، سقيا منك نافعة دائمة [ مباركا ] غزرها ، واسعا درّها « 25 » سحابا وابلا سريعا عاجلا ، تحيي به ما قد مات ، وتردّ به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت . اللّهمّ اسقنا غيثا ممرعا طبقا مجلجلا « 26 » متتابعا خفوقه ، منبجسة بروقه مرتجسة هموعه « 27 » وسيبه مستدرّ ، وصوبه مسبطر « 28 » لا تجعل ظلّه
هامش
( 24 ) تنويع الثمرة وبلوغ الزهرة : كنايتان عن عموم الخصب ووفور البركة في جميع النواحي لأجل نزول المطر النافع فيها : والزهرة إما أن يقرأ بكسر الزاي ، فيراد منها حاجة العباد ووطرهم وإما أن يقرأ بفتح الزاي ، فيراد منها نور النباتات والأشجار ، ويراد من بلوغه ما يراد من بلوغ الإنسان ، وهو وصوله إلى حد الكمال بحيث يترتب عليه جميع آثار النباتية على النحو الأتم . ( 25 ) السفرة : جمع السافر : الكاتب ويراد منها هنا حفظة العباد وكتبة أعمالهم . والغزر والغزارة : الكثرة . والدر : الخير الكثير . ( 26 ) ممرعا : مخصبا . طبقا : عاما . مجلجلا : سائدا على الأرجاء مطبقا . ( 27 ) متتابعا خفوقه أي متواليا هيجان بروقه أو أصوات رعوده . والخفوق : صوت الشيء ودويه . اضطراب الراية . و « منبجسة بروقه » أي يفجر الماء من بروقه ، يقال : بجس زيد الماء من باب ضرب ونصر بجسا ، وبجسه تبجيسا » فجره . و « تبجس وانبجس الماء » : انفجر . والبروق : جمع البرق . و « مرتجسة هموعه » أي صائتا سيلانه ، ويكون ذا صوت ورعد جريانه ، يقال : « ارتجست السماء ورجست - من باب نصر - رجسا » : رعدت رعدا شديدا . وسحاب همع ككتف : ماطر . ( 28 ) السيب : العطاء . و « مستدر » : كثير السيلان . مستمر . و « الصوب » : الانصباب والنزول . و « مسبطر » : ممتد . سريع . قال في القاموس : اسبطر : امتد . واسبطرت الإبل : أسرعت . قال المجلسي في البحار : وفي بعض نسخ الفقيه والتهذيب : « مستطر » - بفتح الطاء وتخفيف الراء - مكتوب مقدر عندك نزوله . ولعله تصحيف .