تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
سقيا منك محيية مروية محفلة مفضلة « 41 » زاكيا نبتها ، ناميا زرعها ، ناضرا عودها ممرعة آثارها ، جارية بالخصب « 42 » والخير على أهلها ، تنعش بها الضّعيف من عبادك « 43 » وتحيي بها الميت من بلادك ، وتنعم بها المبسوط من رزقك « 44 » وتخرج بها المخزون من رحمتك ، وتعمّ بها من نأى من خلقك « 45 » . حتّى يخصب لإمراعها المجدبون « 46 » ويحيا ببركتها
هامش
( 41 ) محفلة : مالئة للأودية من قولهم : « حفل الماء - من باب ضرب - حفلا وحفولا وحفيلا » : اجتمع بكثرة . والوادي بالسيل : جاء بملء جنبيه . وحفلت السماء اشتد مطرها . قال المجلسي الأول : وفي بعض النسخ : « مخضلة » ( من قولهم ) : أخضله : بله ونداه . أقول ومثله خضلة من باب التفعيل . قال : ومفضلة من الإفضال ، وفي بعض النسخ : « متصلة » . ( 42 ) « ناضرا » من النضارة وهي الحسن وشدة خضرة النبات والشجر لإشباعهما من الماء وكونهما ريانا . و « ممرعة آثارها » من قولهم : « مرع رأسه - من باب منع - مرعا ، وأمرعه بالدهن إمراعا » : مسحه به وأكثر منه . أو من قولهم : « مرع شعره مرعا » : سرحه أي سقيا تكون آثارها من شدة إسباغها وامتصاصها الماء مدهونة أي يترشح منها الدهن من شدة سمنها : « والخصب » كحبر : كثرة الخير ووفور النعمة . ( 43 ) تنعش بها - من باب منع - : تجبرهم بها بعد فقرهم وتقيمهم بعد لصوقهم بالأرض من شدة الضعف ، وترفعهم بعد ضعتهم من الفاقة . ( 44 ) تنعم بها - من باب أفعل - : تجعل بها مبسوط رزقك ناعما طيبا ذا لين ورغد . ( 45 ) « من نأى » من بعد منا أي تكون السقيا عامة ولا تكون مخصوصة بنا وبمن يلينا . والفعل أي « نأى » من باب منع ، ومصدره : النأي - كالمنع : البعد . وقال المجلسي الأول قدس سره : وفي بعض النسخ : « من ناء » أي ( من ) نهض بجهد ومشقة . أقول : والفعل من باب « قال » ومن معانيه : السقوط ، ويقال أيضا : « ناء به الحمل » : أثقله وأماله . و « ناء بالحمل » نهض به مثقلا . ( 46 ) أي حتى يطيب من أجل إمراع السقيا - أي إنهائها النباتات وإيصالها إياها إلى أعلى حد كمالاتها - عيش المجدبين يعنى المبتلين بالقحط ، وحتى تتوفّر بها خيراتهم . قال المجلسي قدس سرّه : يمكن أن يقرأ « يخصب » على بناء المجرد - ( من باب ضرب وعلم ) - والإفعال ، والمضبوط في أكثر النسخ الثاني وكذا « امراعها » يحتمل فتح الهمزة ( على أن تكون جمع المريع بمعنى الخصيب ، أو جمع المرع - كفلس - بمعنى الكلأ ) . و ( يحتمل أيضا ) كسرها ، والمضبوط الثاني فيكون مصدرا .