تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
جنانك ، كما لم يسجد للأحجار ، ولم يعتكف للأشجار ، ولم يستحلّ السّباء ولم يشرب الدّماء « 12 » . اللّهمّ خرجنا إليك حين فاجأتنا المضائق الوعرة ، وألجأتنا المحابس العسرة « 13 » وعضّتنا علائق الشّين « 14 » . وتأثّلت علينا لواحق المين « 15 » واعتركت علينا حدابير السّنين « 16 » وأخلفتنا مخائل الجود « 17 » واستطمأنا
هامش
( 12 ) الكافي في قوله : « كما » تعليلية . والسباء - بكسر السين كالسبيئة بفتحها - : الخمر . وجميع ما نزه عنه ساحة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أهل الجاهلية يرتكبونه . ( 13 ) فاجأتنا : ألم بنا ونزل علينا بغتة . وفي نسخة : أجاءتنا ، والمستفاد من شرح المجلسي الثاني ان رواية الصدوق في الفقيه : « أجاءتنا » . ولكن المستفاد من شرح المجلسي الأول انه ورد أيضا في بعض النسخ « فاجأتنا . والمضائق : جمع المضيقة : ما ضاق من الأمور أو الأماكن . والوعرة : الصعبة . و « ألجأتنا » أي جعلتنا مضطرين و « المحابس » : جمع المحبس - بكسر الباء - أو المحبسة - بفتحها - : مكان الحبس . ( 14 ) أي أضرتنا واشتدت علينا علائق قبح السمعة وسوء الحال ، من قلة الأغذية وغلائها وموت المواشي ويبس النباتات والأشجار . والكلام على الاستعارة . ( 15 ) تأثلث : تجمعت . استحكمت واستعظمت . ولواحق الشيء : ما يلحقه ويتبعه . والمين : الكذب . أي عظم واستحكم علينا غضبك اللّاحق علينا بكذبنا . ( 16 ) اعتكرت : حملت وكرت . وحدابير السنين : المجدبة منها . والحدابير : جمع حدبار ، وهي الناقة أنضاها السير أو الجوع أو العطش فبدا عظم ظهرها من الهزال . ( 17 ) وأخلفتنا : جعلت موعدها لنا في خلف ولم تف به ، يقال : « أخلف الغيث » : أطمع في النزول ثم نكص عنه . ومخايل الجود مظانه ومحال خياله وحسبانه . والجود - كقول - : المطر ، ومظانة السحابة المخيلة - بضم الميم وفتحها ثمّ كسر الخاء وسكون الياء ، والمخيلة بضم الميم وفتح الخاء وكسر الياء . والمختالة . - والمخيلة أي التي تنذر بالمطر وتحسبها ماطرة . وقال في المصباح : « أخالت السحابة » إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلائل المطر فحسبتها ماطرة فهي مخيلة . . .