تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لصوارخ القود « 18 » فكنت رجاء المبتئس ، والثّقة للملتمس « 19 » ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السّوام « 20 » يا حيّ يا قيّوم ، عدد الشّجر والنّجوم ، وملائكتك الصّفوف ، والعنان المكفوف « 21 » أن لا تردّنا خائبين ، ولا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تحاصّنا بذنوبنا « 22 » . وانشر علينا رحمتك بالسّحاب المتاق « 23 » والنّبات المونق ، وامنن
هامش
( 18 ) قال المجلسي الثاني : وفي بعض النسخ : « العود » . والقود - بالفتح - : الخيل . و « العود » بفتح العين المهملة : المسن من الإبل والشاء والأخير أنسب . ثمّ قال : وقال الوالد : أي صرنا عطاشا لصراختها أو صرنا طالبين للعطش أي رضينا بالعطش مع زوال عطشهم . ويحتمل أن يكون الاستفعال للإزالة أي صرنا طالبين لإزالة العطش لصوارخها . ثمّ قال : ويحتمل أن يكون من « ظمأ إليه » أي اشتقنا إلى المطر لها . . . أقول : وفي بعض المصادر : « واستظمأنا الصوارخ القود » أي الصوارخ التي تقاد . وهي جمع صارخة - فإن صح فلعل المراد منها هاهنا - : السحابة التي تقودها الرياح ولها رعد وصياح وولولة . ( 19 ) وفي المختار : ( 111 ) من نهج البلاغة : « فكنت الرجاء للمبتئس والبلاغ للملتمس » : والمبتئس : الذي أصابه البؤس ومسه الفقر والشدائد . ( 20 ) قنط - من باب نصر ومنع - : يئس . والأنام الخلق . والغمام السحاب . والسوام : البهائم الراتعة والأنعام الراعية التي تطلق لتمشي إلى المرعى . أي ندعوك حين يئس الخلق من نزول بركات السماء ، وحصول خيرات الأرض وحين منع السحاب وبخل من الترشح بما فيه من الماء ، وحين هلكت الأنعام الراتعة والبهائم الراعية . وقوله : « عدد الشجر . . . » قائم مقام المفعول المطلق لقوله : « ندعوك » . ( 21 ) وعنان السماء : ما ارتفع منها ، وما بدا لك منها إذا نظرت إليها والعنان : السحاب . والنجوم : جمع النجم : ما نجم - أي طلع - من الأرض من النبات بغير ساق كما أن هذا المعنى هو المراد من قوله تعالى في الآية ( 6 ) من سورة الرحمن :« وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ». ويحتمل أيضا أن يراد منه الكواكب . ( 22 ) كأنه من قولهم : « حاصة الغرماء محاصة ، أو تحاص القوم الشيء » : اقتسموه بينهم حصاصا . والمراد المقاسمة بالأعمال بأن يسقط حصة من الثواب لأجل الذنوب ، أو يجعل لكل ذنب حصة من العقاب . وفي نسخة : ولا تخاصمنا . ( 23 ) « المتآق » من قولهم : « تئق الإناء - من باب علم - تأقا » : امتلأ فهو تئق ومتآق . والمتئق على بناء اسم الفاعل من باب الإفعال - أي الذي يملأ الغدران والجباب والعيون . ويمكن أن يقرأ على بناء اسم المفعول أو اسم الفاعل من باب الافتعال أي الممتلئ ماء . قال الجزري : يقال : أتأقت الاناء : ملأته . ومنه حديث علي عليه السّلام : « اتأق الحياض بمواتحه » . وفي النهج : « وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق ، والربيع المغدق ، والنبات المونق سحا وابلا ، تحيي به ما قد مات ، وترد به ما قد فات . . . » . والمنبعق : المنفرج عن المطر . والمغدق : المتسع المخصب . المونق : المعجب المفرح . وسحا : صابا صبا غزيرا متتابعا . وابلا : مطرا شديدا .