[ جود [ ه ] ] [ و ] كرمه وسبوغ نعمه « 4 » وأستعينه على بلوغ رضاه ، والرضا بما قضاه ، وأو من به إيمانا ، وأتوكّل عليه إيقانا .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، الّذي رفع السّماء فبناها ، وسطح الأرض فطحاها ، وأخرج منها ماءها ومرعاها ، والجبال أرساها « 5 » لا يئوده خلق « 6 » وهو العليّ العظيم .
وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى المشهور ، والكتاب المسطور ، والدّين المأثور ، إبلاء لعذره وإنهاء لأمره « 7 » فبلّغ الرّسالة وهدى من الضّلالة ، وعبد ربّه حتّى أتاه اليقين « 8 » فصلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيرا .
أوصيكم [ عباد اللّه ] بتقوى اللّه ، فإنّ التّقوى أفضل كنز وأحرز حرز
هامش
( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) سطح الأرض - من باب منع - : بسطها . و « طحا الشيء - من باب دعا - طحوا » :
بسطه ، ومده . ومثله « طحى الشيء طحيا » من باب رمى . و « الجبال أرساها » - من باب أفعل - : أثبتها في الأرض كالوتد . والكلام مقتبس معنى من الآية : ( 29 ) وما بعدها من سورة النازعات : 79 .
( 6 ) لا يئوده - من باب قال : لا يصعب عليه ولا يثقله .
( 7 ) وقريب منه رواه السيد الرضي رحمه اللّه في المختار الثاني من نهج البلاغة .
والمشهور : المعروف . والمسطور : المكتوب . والمأثور : المنقول . و « ابلاء لعذره » أي تبليغ لعذره وتبيينا لحكمة ما يفعله بالمطيعين والعاصين من التكريم والتنكيل ، لكيلا يكون للناس على اللّه حجة . و « إنهاء لأمره » أي إبلاغا لما طلبه وأراده من المكلفين :
( 8 ) والمراد باليقين - هنا - : الموت . ومثله قوله تعالى في الآية : ( 99 ) من سورة الحجر :« وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ».