سالكون .
عباد اللّه فاتّقوا اللّه وراقبوه ، واعملوا لليوم الّذي تسير فيه الجبال ، وتشقّق السّماء بالغمام ، وتطاير الكتب عن الأيمان والشّمائل « 10 » فأيّ رجل يومئذ تراك ؟ ! أقائل ، هاؤم اقرءوا كتابيه ؟ أم [ قائل ] : يا ليتني لم أوت كتابيه « 11 » :
نسأل من وعدنا - بإقامة الشّرائع - جنّته أن يقينا سخطه .
إنّ أحسن الحديث ، وأبلغ الموعظة كتاب اللّه الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد « 12 » .
كتاب فرش الخطب من العقد الفريد : ج 4 ، ص 134 .
والخطبة رواها أيضا الباعوني في أواسط الباب ( 49 ) وآخر الباب ( 50 ) ، من كتاب جواهر المطالب : ج 1 ، ص 343 و 376 ، ط 1 .
هامش
( 10 ) أي وتتطاير الكتب . . . والكلام مقتبس معنى من آيات كثيرة من القرآن الكريم منها الآيتان : ( 9 و 10 ) من سورة الطور :« يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ».
ومنها الآية : ( 25 ) من سورة الفرقان :« وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا ». أي اذكروا يوم تتشقّق السماء - أي تنصدع وتنفصل أجزاؤها - بالغمام أي السحاب - قيل الباء في قوله : « بالغمام » للحال كما يقال : ركب الأمير بسلاحه أي وعليه سلاحه . وقيل : الباء هنا للمجاوزة أي بمعنى عن .
( 11 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 19 ) وتواليها من سورة الحاقة :« فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ». . .« وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ».
( 12 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 41 و 42 ) من سورة فصّلت :« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ».