تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
أحمالها « 18 » يوم لا ينفع الجدّ ، إذا عاينوا الهول الشّديد فاستكانوا « 19 » وعرف المجرمون بسيماهم فاستبانوا ، فانشقّت القبور بعد طول انطباقها ، واستسلمت النّفوس إلى اللّه بأسبابها ، [ و ] كشف عن الآخرة غطاؤها ، وظهر للخلق أنباؤها ، فدكّت الأرض [ الجبال « خ » ] دكّا دكّا ، ومدّت لأمر يراد بها مدّا مدّا ، واشتدّ المثارون « 20 » إلى اللّه شدّا شدّا ، وتزاحفت الخلائق إلى المحشر زحفا زحفا « 21 » وردّ المجرمون على الأعقاب ردّا ردّا ، وجدّ الأمر - ويحك يا إنسان - جدّا جدّا « 22 » ، وقرّبوا للحساب فردا فردا ، وجاء ربّك والملك صفّا صفّا ، [ و ] يسألهم عمّا عملوا حرفا حرفا ، وجيء بهم عراة الأبدان خشّعا أبصارهم أمامهم الحساب ، ومن ورائهم جهنّم ، يسمعون زفيرها ، ويرون سعيرها [ زئيرها « خ » ] « 23 » فلم يجدوا ناصرا ولا وليّا يجيرهم من الذّلّ ، فهم يعدون سراعا إلى مواقف الحشر « 24 » يساقون سوقا ، فالسّماوات مطويّات بيمينه كطيّ السّجلّ للكتب « 25 » والعباد على الصّراط وجلت قلوبهم يظنّون أنّهم لا يسلمون ، ولا يؤذن لهم فيتكلّمون ، ولا يقبل
هامش
( 18 ) أي أدت إلى اللّه ما حملها ، كأنه من قولهم : « نفضت الشجرة » حركها ليسقط ما عليها . ( 19 ) أي ذلوا وخضعوا . ( 20 ) أي الّذين حركوا وهيجوا إلى فصل القضاء ومحكمة العدل الإلهية . وفي نسخة : « واشتد المبادرون » . ( 21 ) الزحف - كفلس - : المشي في ثقل وهدوء . المشي على الركبة - أو على المقعدة - قليلا قليلا . ( 22 ) أي صعب الأمر بالخلائق واشتد عليهم اشتدادا بليغا . ( 23 ) الزئير : صوت الأسد عند الغضب وإرادة التوثب . ( 24 ) يعدون : يركضون . أي انهم من خوف الحفظة السائقين ومن هول المقام يركضون ركضا سريعا إلى مواقف حشرهم . ( 25 ) اقتباس من الآية : ( 104 ) من سورة الأنبياء : ( 21 ) .