170 - ومن كلام له عليه السّلام أوصاه لرجل استعمله على عكبرا
قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد البغدادي قال :
حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ، قال : حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثني عمي ، عن الفضل بن نعيم ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل من ثقيف [ قال ] :
إنّ عليّا [ أمير المؤمنين ] استعملني على عكبرا « 1 » - قال : ولم يكن السواد يسكنه المصلون - فقال لي بين أيديهم : استوف منهم خراجهم ولا يجدوا منك رخصة ، ولا يجدوا فيك ضعفا . ثمّ قال لي : إذا كان عند الظهر فرح إليّ « 2 » قال :
فرحت إليه [ بعد الظهر ] فلم أجد عنده حاجبا يحجبني دونه ، ووجدته جالسا وعنده قدح وكوز فيه ماء ، فدعا بظيبة « 3 » قال : قلت في نفسي لقد آمنني حتى يخرج لدي جوهرا - ولا أدري ما فيه « 4 » - قال : فإذا عليها ختم ، فكسر الختم فإذا
هامش
( 1 ) وفي أصلي - ومثله في تاريخ دمشق - : « استعمله على عكبرا . . . » .
( 2 ) أي أقبل إلي ، من قولهم : « راح - من باب قال - رواحا » : جاء أو ذهب .
( 3 ) في تاريخ دمشق وحلية الأولياء - بالطاء المهملة - ، وذكره في هامشة عن بعض النسخ بالمعجمة وقال : هي جراب صغير . أقول : وذكره بعض المتأخرين بالظاء المعجمة ثمّ الباء الموحدة ، ثم الياء المثناة التحتانية : « الظبية » وقال : هي جريب من جلد ظبي عليه شعره .
( 4 ) وإنما قال : « فيه » لأن « ظبية » ظرف فذكر الضمير بلحاظ المعنى وفي تاريخ دمشق :
« فيها » . وهو أظهر .