تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

169 - ومن خطبة له عليه السّلام في تزهيد الناس عن الدنيا

شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، عن عليّ بن محمد بن محمد العلوي ، قال حدثني محمد بن موسى الرقي ، قال : حدثنا عليّ بن محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن أبيه ، عن أبان مولى زيد بن علي عن عاصم بن بهدلة : عن شريح القاضي قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه يوما وهو يعظهم : ترصّدوا مواعيد الآجال وباشروها بمحاسن الأعمال ، ولا تركنوا إلى ذخائر الأموال فتحلّيكم خدائع الآمال « 1 » ، إنّ الدّنيا خدّاعة صرّاعة مكّارة غرّارة سحّارة ، أنهارها لامعة وثمراتها يانعة « 2 » ، ظاهرها سرور وباطنها غرور ، تأكلكم بأضراس المنايا ، وتبيركم بإتلاف الرّزايا « 3 » لهمّ بها أولاد
هامش
( 1 ) الضمير في قوله : « فتحليكم » راجع إلى « ذخائر » أو « الأموال » . وفي الطبعة الحديثة : فتخليكم . ( 2 ) أي إن لأنهارها لمعان وشعشعة في أعين الناظرين إليها ، وإن ثمراتها قد أدركت ونضجت فارتفعت أرياحها حتى امتلأت بها خياشيم الطامعين . ( 3 ) تبيركم : تهلككم . وإتلاف الرزايا : افناؤها أي إفناء رزاياها إياكم . والرزايا : جمع الرزية : المصيبة . ولعل الأصل كان : « وتبيركم بأصناف الرزايا » فصحف .