شيئا ولا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ، ولا يشبه شيئا ولا كان خلوا عن الملك قبل إنشائه ، ولا يكون خلوا منه بعد ذهابه ، كان إلها حيّا بلا حياة « 3 » ومالكا قبل أن ينشئ شيئا ؟ ومالكا بعد إنشائه للكون « 4 » وليس يكون للّه كيف ولا أين ، ولا حدّ يعرف ، ولا شيء يشبهه .
لا يهرم لطول بقائه ولا يضعف لذعرة ولا يخاف كما تخاف خليقته من شيء « 5 » ولكن سميع بغير سمع ، وبصير بغير بصر وقويّ بغير قوّة من خلقه « 6 » .
لا تدركه حدق النّاظرين ، ولا يحيط بسمعه سمع السّامعين ، إذا أراد شيئا كان بلا مشورة ولا مظاهرة ولا مخابرة ، ولا يسأل أحدا عن شيء خلقه وأراده « 7 » ، لا تدركه الأبصار وهو اللّطيف الخبير .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، فبلّغ الرّسالة وأنهج الدّلالة صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 3 ) أي الزائدة على ذاته المقدّسة .
( 4 ) كذا في المطبوع من كتاب الروضة ، وفي رواية السيّد أبي طالب الحسني : « وملكا قبل أن ينشئ شيئا ومالكا بعد إنشائه . . . » .
( 5 ) كذا في أصلي ، ومن قوله : « لا يهرم لطول بقائه . . . » إلى قوله : « من شيء » غير موجود في رواية السيّد أبي طالب .
( 6 ) كذا في أصلي ، وفي تيسير المطالب : « ولكن سميع بلا سمع ، وبصير بغير بصر ، وقويّ بغير قوّة من خلقه . . . » .
( 7 ) هذا هو الظاهر المذكور في تيسير المطالب ، وفي أصلي من روضة الكافي : « ولا يسأل أحدا عن شيء من خلقه أراده . . . » .