تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قال : فلمّا أمسى بايعه ثلاثمائة وستّون رجلا على الموت فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام : اغدوا بنا إلى أحجار الزيت محلّقين « 16 » وحلق أمير المؤمنين عليه السّلام [ رأسه وحضر عند أحجار الزيت ] فما وافى من القوم محلّقا إلّا أبو ذرّ والمقداد وحذيفة بن اليمان وعمّار بن ياسر ، وجاء سلمان في آخر القوم . فرفع [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] يده إلى السماء فقال : اللّهمّ إنّ القوم استضعفوني كما استضعفت بنو إسرائيل هارون . اللّهمّ فإنّك تعلم ما نخفي وما نعلن ، وما يخفى عليك شيء في الأرض ولا في السّماء توفّني مسلما وألحقني بالصّالحين . أما والبيت والمفضيء إلى البيت والخفاف إلى التجمير « 17 » لولا عهد عهده إليّ النّبيّ الأمّيّ صلّى اللّه عليه وآله [ وسلّم ] لأوردت المخالفين خليج المنيّة ، ولأرسلت عليهم شآبيب صواعق الموت ، وعن قليل سيعلمون . هكذا رواها ثقة الإسلام الكليني رفع اللّه مقامه في الحديث الخامس من كتاب الروضة من الكافي : ج 5 ، ص 31 ، ط الآخوندي . ورواها أيضا السيد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسيني المتوفى عام : ( 424 ) - كما في أواخر الباب : ( 14 ) من تيسير المطالب ص 206 ، ط 1 - قال : أخبرني أبي قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن سلام ، قال : أخبرنا
هامش
( 16 ) قال ياقوت وأحجار الزيت بالمدينة : موضع كان فيه أحجار علا عليها الطريق فاندفنت ، وله ذكر في الحديث . كما في مادّة : « الزيت » من معجم البلدان : ج 3 ، ص 163 . ( 17 ) وفي المحكيّ عن بعض النسخ من كتاب الروضة : « أما والبيت والمفضي إلى البيت والمزدلفة ، والخفاف إلى التجمير . . . » .