تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أيّتها الأمّة الّتي خدعت فانخدعت وعرفت خديعة من خدعها فأصرّت على ما عرفت ، واتّبعت أهواءها وضربت في عشواء غوايتها « 8 » وقد استبان لها الحقّ فصدّت عنه ، والطّريق الواضح فتنكّبته ، أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة لو اقتبستم العلم من معدنه ، وشربتم الماء بعذوبته ، وادّخرتم الخبد من موضعه ، وأخذتم الطّريق من واضحه ، وسلكتم من الحقّ نهجه ، لنهجت بكم السّبل ، وبدت لكم الأعلام ، وأضاء لكم الإسلام ، فأكلتم رغدا وما عال فيكم عائل « 9 » ، ولا ظلم منكم مسلم ولا معاهد ، ولكن سلكتم سبيل الظّلّام فأظلمت عليكم دنياكم برحبها « 10 » ، وسدّت عليكم أبواب العلم ، فقلتم بأهوائكم ، واختلفتم في دينكم ، فأفتيتم في دين اللّه بغير علم ، واتّبعتم الغواة فأغوتكم ، وتركتم الأئمّة فتركوكم ، فأصبحتم تحكمون بأهوائكم ، إذا ذكر الأمر سألتم أهل الذّكر فإذا أفتوكم قلتم هو العلم بعينه « 11 » فكيف وقد تركتموه ونبذتموه وخالفتموه . رويدا عمّا قليل تحصدون جميع ما زرعتم وتجدون وخيم
هامش
( 8 ) كذا في أصلي ، وفي تيسير المطالب : « أيّتها الأمّة المخدوعة ( التي ) انخدعت وعرفت خديعة من خدعها فأصرّت على ما عرفت ، واتّبعت هواها وضربت في عشوى غوايتها . . . » . ( 9 ) كذا في أصلي - غير أنّ في المحكيّ عن بعض النسخ منه : « لتنهّجت بكم السبيل » وفي بعضها : « لابتهجت » - وفي تيسير المطالب : لو اقتبستم العلم من موضعه . . . وأخذتم من الطريق واضحه ؟ لانتهجت لكم السبل ، وبدت لكم الأعمال ؟ ولأكلتم رغدا ولا عال فيكم عائل . . . ( 10 ) كذا في أصلي ، وفي تيسير المطالب : « ولكنّكم سلكتم سبل الظلّام . . . » والرحب - على زنة القفل - : السعة . ( 11 ) كذا في كتاب الروضة ، وفي تيسير المطالب : وتركتم الأئمّة فتركوكم فإذا حزب الأمر سألتم أهل الذكر فإذا نبّؤوكم قلتم هو العلم بعينه . . .