تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الحسن إنّك حديث السّنّ ، وهؤلاء مشيخة قريش قومك ، ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ، ولا أرى أبا بكر إلّا أقوى على هذا الأمر منك ، وأشدّ احتمالا له ، واضطلاعا به ، فسلّم له هذا الأمر ، وارض به ، فإنّك إن تعش ويطل عمرك ، فأنت لهذا الأمر خليق وبه حقيق في فضلك وقرابتك وسابقتك وجهادك . فقال عليّ : يا معشر المهاجرين ، اللّه اللّه لا تخرجوا سلطان محمّد عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في النّاس وحقّه ، فو اللّه يا معشر المهاجرين لنحن - أهل البيت - أحقّ بهذا الأمر منكم . أما كان منّا القارئ لكتاب اللّه « 3 » ، الفقيه في دين اللّه ، العالم بالسّنّة ، المضطلع بأمر الرّعيّة ! واللّه إنّه لفينا فلا تتّبعوا الهوى فتزدادوا من الحقّ بعدا . فقال بشير بن سعد [ الخزرجي الأنصاري ] : لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار قبل بيعتهم لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ، ولكنهم بايعوا « 4 » .
هامش
وأشار محقق كتاب منية الطالب في هامش ص 280 ، ط 1 ، منه إلى مصادر للكلام . ومن أراد المزيد فعليه بمراجعة كتاب الغدير : ج 7 ، ص 168 . ( 3 ) وفي الإمامة والسياسة وبعض المصادر : « ما كان منا القارئ لكتاب اللّه » . وهو أظهر . ( 4 ) وفي جواب مثل هذا الرجل وغيره قال أمير المؤمنين عليه السّلام - بالسند المتقدم كما في شرح الكلام من ابن أبي الحديد : ج 6 ، 13 - : أكنت أترك رسول اللّه في بيته ميتا لا أجهزه وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه ! . وفي الحديث ( 5 ) من المجلس ( 11 ) من أمالي المفيد رحمه اللّه ص 64 ، معنعنا عن الزهراء صلوات اللّه عليها انها وقفت على بابها وقالت : « ما رأيت كاليوم قط حضروا أسوأ محضر ، تركوا نبيهم جنازة بين أظهرنا واستبدوا بالأمر دوننا . وروى الطبري في عنوان : « ذكر الأخبار الواردة باليوم الذي توفي فيه رسول اللّه . . . » من تاريخه : ج 3 ، ص 202 قال : حدّثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم ( البيت ) أو لتخرجنّ إلى البيعة ! ! فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه . وروى عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في الحديث : ( 1220 ) من كتاب السنة ص 225 ، ط 1 ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد المخزومي المسيبي ، حدثنا محمد بن فليح بن سليمان ، عن موسى بن عقبة : عن ابن شهاب ( الزهري ) قال : وغضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر منهم عليّ بن أبي طالب والزبير بن العوام ، فدخلا بيت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعهما السلاح ، فجاءهما عمر في عصابة من المسلمين فيهم أسيد وسلمة بن سلامة بن وقش - وهما من بني عبد الأشهل - ويقال : ( وكان ) فيهم ثابت بن قيس بن الشماس أخو بني الحارث بن الخزرج فأخذ أحدهم سيف الزبير فضرب به الحجر حتّى كسره . ( و ) قال سعد بن إبراهيم : حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : أن عبد الرحمن كان مع عمر يومئذ ، وأنّ محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير واللّه أعلم .